وسط تصاعد الجدل حول نتائج الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، نفت واشنطن نقل طهران مخزونها من اليورانيوم المخصّب قبيل الهجوم، في حين تواصل إدارة ترامب التأكيد على فعالية العملية، رغم تقارير استخبارية متضاربة شككت بمدى الأضرار الفعلية التي لحقت ببرنامج إيران النووي.


أكد البيت الأبيض، الأربعاء، أن إيران لم تقم بنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبيل الضربات الأميركية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية على أراضيها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد شنّ هجومًا عنيفًا على وسائل إعلام أميركية بعد نشرها تقريرًا استخباريًا سريًا يشكك بفعالية الهجمات التي نُفذت دعماً لإسرائيل، واستهدفت مواقع فوردو (جنوب طهران)، نطنز، وأصفهان.

ومنذ تنفيذ الضربات، أصرّ ترامب على أنها أدت إلى تدمير المنشآت الثلاث بالكامل. إلا أن خبراء أشاروا إلى احتمال أن تكون إيران قد أفرغت هذه المواقع من نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قبيل الضربات.

في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر "فوكس نيوز"، هذه الرواية، مؤكدة أن "الولايات المتحدة لم تتلق أي دليل على نقل المادة النووية قبل الهجمات"، واصفة التقارير التي تفيد بعكس ذلك بأنها "خاطئة"، مضيفة أن ما هو موجود الآن "مدفون تحت الأنقاض الهائلة التي خلفتها ضربات السبت".

من جهته، أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، أن البرنامج النووي الإيراني "تضرّر بشدة"، مستندًا إلى معلومات استخبارية جديدة وموثوقة تُشير إلى دمار كبير في المنشآت المستهدفة، قد يتطلب سنوات لإعادة بنائها.

بدورها، أقرت طهران، الأربعاء، بوقوع أضرار كبيرة في منشآتها النووية نتيجة القصف الأميركي والإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قد صرح لقناة "فرانس-2" أن الوكالة "فقدت القدرة على مراقبة المادة النووية منذ اندلاع القتال"، دون أن يجزم بإخفاء اليورانيوم أو ضياعه.

وفي المقابل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن وثيقة سرية أن الضربات الأميركية ربما أخرت البرنامج النووي الإيراني بضعة أشهر فقط، دون القضاء عليه بالكامل، وهو ما يتناقض مع تصريحات ترامب.

هذا التقرير أثار غضب الرئيس الأميركي، الذي أعلن أن وزير الدفاع بيت هيغسيث سيعقد مؤتمراً صحافياً للدفاع عما وصفه بـ"كرامة الطيارين الأميركيين العظماء".



المصدر : العربية