فتحت السلطات الصحية البريطانية تحقيقًا شاملًا بعد ورود تقارير تفيد بارتباط أدوية شائعة لخسارة الوزن بمئات الإصابات الخطيرة وتسع حالات وفاة مؤكدة. الأدوية، التي تحتوي على مركبي "تيرزيباتيد" و"سيماغلوتايد"، أثارت قلقًا متزايدًا مع انتشار استخدامها بين أكثر من مليون ونصف شخص في المملكة المتحدة. التحقيق يهدف إلى فهم العلاقة بين هذه الأدوية والآثار الجانبية، خصوصًا التهاب البنكرياس.


أعلنت السلطات الصحية في المملكة المتحدة فتح تحقيق واسع النطاق، بعد الاشتباه بوجود علاقة بين بعض أدوية خسارة الوزن وحدوث مئات الإصابات الصحية الخطيرة، بينها حالات متزايدة من التهاب البنكرياس وتسع وفيات مؤكدة، مع وفاة أخرى لا تزال قيد التحقق.

وكشفت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) أنها تلقت 294 بلاغًا عن آثار جانبية خطيرة لدى مستخدمي أدوية تحتوي على مركب "تيرزيباتيد" (المستخدم في دواء "مونجارو") أو "سيماغلوتايد" (الموجود في "أوزمبيك" و"ويغوفي").

ومع ازدياد شعبية هذه الأدوية في بريطانيا، يُقدّر أن نحو 1.5 مليون شخص – ما يعادل 4% من الأسر – يستخدمونها. وأكد البروفيسور ستيفن بويس، كبير الأطباء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، أن هذه الأدوية مرشحة لتصبح من بين الأكثر تداولًا في البلاد.

ورغم فوائدها المثبتة في خفض الوزن وتحسين ضغط وسكر الدم، حذر خبراء من استخدامها دون إشراف طبي، بسبب المخاطر المحتملة، خصوصًا التهاب البنكرياس.

وأفادت جولي بيشوب (55 عامًا)، إحدى الحالات المتأثرة، بأنها نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بالتهاب بنكرياس حاد نتيجة استخدام "مونجارو"، مشددة على أنها لن تعود لتناوله إلا تحت إشراف NHS، واصفة تداوله التجاري غير المنظم بـ"الخطير".

بحسب بيانات MHRA، سجلت الأدوية التالية حالات خطيرة أو وفيات:

    116 حالة مرتبطة بـ"ليراغلوتايد" (منها حالة وفاة).

    101 حالة مع "إكسيناتيد" (توفي 3 أشخاص).

    52 حالة مع "دولاغلوتايد".

    11 حالة مع "ليكسيسيناتيد".

    6 وفيات مرتبطة مباشرة بـ"تيرزيباتيد" و"سيماغلوتايد".

وفي محاولة لفهم العلاقة بين الجينات وردود الفعل تجاه هذه الأدوية، أطلقت MHRA بالتعاون مع مشروع "جينوميكس إنجلترا" دراسة لفحص الرابط الجيني، إذ إن ثلث الآثار الجانبية يمكن التنبؤ بها وراثيًا، بحسب الدكتورة أليسون كايف، كبيرة مسؤولي السلامة في MHRA.

وكانت جامعة كولومبيا البريطانية قد حذرت سابقًا من مخاطر معوية نادرة لكن خطيرة لأدوية مثل "ويغوفي" و"مونجارو"، فيما قال الدكتور موهيت سودي إن فعالية هذه الأدوية لا تُنكر، إلا أن استخدامها يتطلب موازنة دقيقة بين المنافع والمخاطر.

من جانبها، شددت شركة "إيلي ليلي"، مصنّعة "مونجارو"، على التزامها بأعلى معايير السلامة، موضحة أن التهاب البنكرياس مدرج بالفعل كأثر جانبي محتمل، داعية المرضى لمراجعة أطبائهم عند ظهور أي أعراض مقلقة.


المصدر : وكالات