كشفت صور أقمار صناعية حديثة، نشرتها شركة "ماكسار" الأميركية، عن عودة نشاط محدود في منشأة فوردو النووية الإيرانية، بعد الغارات الجوية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.


وتظهر الصور، التي التقطت يومي 26 و27 يونيو، مركبات ومعدات بناء بالقرب من المداخل المتضررة للمجمع تحت الأرض، مما يشير إلى محاولات إيرانية لإعادة تأهيل المنشأة.

تفاصيل رصد النشاط

توضح صور الأقمار الصناعية، التي حللها خبراء الأسلحة، وجود حفارة وجرافة كبيرة في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم. ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن جيفري لويس، خبير الأسلحة والأستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، تأكيده أن الصور التجارية للأقمار الصناعية تظهر أن إيران تمكنت من الوصول إلى الأنفاق في أصفهان.

وأضاف لويس أن "عددًا معتدلًا من المركبات كان متواجدًا في أصفهان يوم 26 يونيو"، وأن "العوائق أزيلت من مدخل واحد على الأقل من مداخل النفق بحلول منتصف صباح يوم 27 يونيو". كما أظهرت صور إضافية التقطتها شركة "بلانيت لابس" في 27 يونيو أن مدخل الأنفاق كان مفتوحًا في ذلك الوقت.

تقييم الأضرار الأولية والرد الإيراني

جاء هذا النشاط في أعقاب الغارات العسكرية الأميركية التي نفذتها الولايات المتحدة في 21 يونيو، والتي أدت إلى أضرار متفاوتة في المواقع النووية الإيرانية. أفاد التقييم الأولي لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) بأن هياكل المواقع النووية فوق الأرض تضررت بشكل متوسط إلى شديد.

وفي 22 يونيو، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان لها، تضرر مداخل الأنفاق المستخدمة لتخزين جزء من مخزون اليورانيوم الإيراني في مجمع أصفهان النووي. وأشارت مصادر إلى أن هذه الأضرار قد تُصعّب على إيران الوصول إلى أي يورانيوم مخصب متبق تحت الأرض، وهو ما ألمح إليه غراهام يوم الخميس.

كما تشير عودة النشاط في فوردو إلى جهود إيران لاستئناف عملياتها النووية أو تقييم الأضرار وإصلاحها بعد الضربات. هذا التطور يثير تساؤلات حول المسار المستقبلي لبرنامج إيران النووي وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.


المصدر : وكالات