خاص - اذكر يا باسيل أنك من المحسوبية وإلى المحسوبية تعود
28-06-2025 01:06 PM GMT+03:00
ومنذ أن تسلّم فريقه السياسي وزارة الخارجية عام 2017 وحتى عام 2025، تعطّلت التشكيلات الدبلوماسية أو أُفرغت من معناها، لأن البوصلة لم تكن إصلاح الإدارة أو ترسيخ الشفافية، بل تثبيت المحسوبيات وتمرير الصفقات. لم يكن مستغرباً أن تُعلَّق التشكيلات لسنوات فقط لأن باسيل أراد أن يرفع مدير مكتبه هادي هاشم إلى الفئة الأولى، متجاوزاً القانون وزملاء أقدم وأكثر كفاءة.
رائحة الزبائنية كانت تفوح من أروقة الوزارة ومن مكاتب السفارات، حيث جرى فرض موظفين محليين محسوبين على التيار في عدد من البعثات الدبلوماسية. كان السلك الدبلوماسي يُكسر عمدًا، والتدرّج فيه يُدهس لصالح الموالين، في مشهد يختصر الدولة العميقة التي بناها باسيل على صورة حزبه.
الفضائح التي رافقت تشكيلات الأعوام الماضية جعلتها تُدفن حيّة، لأنها افتقرت إلى أدنى معايير العدالة الإدارية، وارتكزت إلى المحسوبيات والمصالح الفئوية. عام 2017، حُرم عشرات الدبلوماسيين من الترفيع لأن باسيل أراد إدخال سفراء من خارج الملاك، في مخالفة صارخة للقانون ولأخلاقيات العمل الدبلوماسي.
اليوم، حين تُقر تشكيلات هي الأولى منذ سنوات على أساس معايير قانونية واضحة، يخرج باسيل معترضًا ومهدّدًا بالطعن. لكنه يعرف، كما نعرف، أن المهم ليس الطعن بل أن تربح بالقانون، والقانون هذه المرة لم يكن على مقاسه، بل على مقاس الدولة والمؤسسات.
فليتذكّر باسيل أنه هو من أرسى نهج المحسوبيات في الخارجية، وهو من أدمن تعليب الإدارات على صورته. وآخر من يحق له التنظير في الإصلاح ومحاربة الفساد هو مَن وُضع على قائمة قانون ماغنتسكي، الذي يُذكّرنا كل يوم من أين جاء وإلى أين يعود.
المصدر : Transparency News








