نيكولا شيخاني: تطوّرات اقتصادية مشجعة في لبنان رغم التحديات الجيوسياسية
28-06-2025 04:34 PM GMT+03:00
إصلاحات حكومية تعزز الشفافية المالية
وأوضح شيخاني أنّ الحكومة الجديدة بدأت تنفيذ إصلاحات هامة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وتحسين القطاع المصرفي. ومن أبرز هذه الإصلاحات تعديل قانون السرية المصرفية بما يتماشى مع المعايير الدولية، فضلًا عن قانون استقلالية القضاء الذي سيعزز من سيادة القانون في لبنان. وأشار إلى أنّ هذه الخطوات تُعدّ تطورًا كبيرًا نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني، وهو أمر حيوي في ظل الأزمات التي يشهدها البلد.
انتعاش القطاع السياحي رغم التحديات
وأشار شيخاني إلى أنّ القطاع السياحي كان في وضع جيد خلال الشهر الماضي، حيث كانت التوقعات تشير إلى أنّ إيراداته ستتراوح بين 5 و6 مليارات دولار. وأضاف: "السياحة تلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد اللبناني، وكان من المتوقع أن يسهم الموسم الصيفي هذا العام في تعزيز السيولة النقدية للبلاد، خاصة مع رفع الحظر من قبل الإمارات والسعودية على السفر إلى لبنان".
ومع ذلك، أوضح شيخاني أنّ التوترات الجيوسياسية التي اندلعت في المنطقة مؤخرًا بدأت تؤثر سلبًا على الحجوزات السياحية، ما أدى إلى تراجع التوقعات للقطاع. وأضاف: "كان القطاع السياحي في لبنان يعتمد على تدفّقات السياح الدوليين، لكن الأزمة الحالية تسببت في تراجع هذه التدفقات".
التحديات المالية والتأثيرات الدولية
وبالنسبة إلى التحديات المالية، أشار شيخاني إلى أنّ إدراج لبنان في قائمة الدول ذات المخاطر المالية العالية من قبل مجموعة العمل المالي (FATF) قد يعقّد الوضع الاقتصادي بشكل أكبر. وقال: "إدراج لبنان في هذه القائمة يزيد من صعوبة إجراء التعاملات المالية مع الخارج، مما يؤثر على القدرة على نقل الأموال بالدولار واليورو. وهذا يضعف قدرة لبنان على جذب الاستثمارات والحفاظ على الثقة الدولية".
كما أضاف أنّ لبنان لا يزال يعاني من انخفاض في السيولة النقدية، خاصة بعد تراجع الإيرادات من القطاعات الأساسية مثل السياحة والإعمار، ما يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية.
أهمية الإسراع في تنفيذ الإصلاحات
وأكد شيخاني ضرورة أن تُسرع الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بشكل عاجل. وأوضح أنّ تأخر الإصلاحات في القطاع المصرفي قد يفاقم الوضع المالي، إذ لا تزال الأزمة المالية تتطلب تدخلات سريعة لتجنّب الانهيار الكامل.
وقال: "إذا استمر التأخير في الإصلاحات المصرفية وفي جذب الاستثمارات، فإن لبنان سيواجه خطر الانزلاق إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي. يجب أن تكون هذه الإصلاحات أولوية، ويجب على الحكومة أن تعمل بسرعة أكبر للتعامل مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي نواجهها".








