"إذلال".. موظفو الإدارات العامة في لبنان يصعدون: توقف عن العمل لثلاثة أيام
30-06-2025 12:08 PM GMT+03:00
وجاء الإضراب تنديدًا برفع أسعار المحروقات واستمرار الدولة في تهميش مطالبهم الأساسية. إلا أن هذا التحرك لم يلقَ أي استجابة من الطبقة الحاكمة، التي لم تبادر لإيجاد حل لمطالب الموظفين.
وعليه، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة، في بيان، عن تصعيد التحرك ليشمل توقفًا تحذيريًا عن العمل داخل الإدارات العامة. سيتم ذلك من خلال الحضور إلى المكاتب والتوقف التام عن أداء المهام أيام الأربعاء والخميس والجمعة (2، 3، 4 تموز/يوليو)، على أن يتوسع التحرك تدريجيًا وبثبات نحو توقف مفتوح عن العمل حتى تحقيق كامل الحقوق.
الحكومة متهمة بـ "إذلال الموظف"
اعتبرت مصادر معنية أن ما يُتداول في وسائل الإعلام عن خطط حكومية لتحسين الرواتب ليس سوى محاولات لـ "إذلال الموظف". ويُشير المصدر إلى أن الموظف بات الضحية الأولى للأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد منذ خمس سنوات، والقطاع الوحيد الذي لم تُبادر الحكومة حتى الآن إلى تحسين أوضاعه. فبين التقسيط والحوافز، تحولت الحكومة، بحسب المصدر، من حامية للحق إلى شريكة في القمع، وباتت بعيدة كل البعد عن أبسط مفاهيم العدالة.
وأضاف مصدر مطلع أن الحكومة "لا تزال تمارس سياسة الهروب إلى الأمام، تبتكر تسميات جوفاء، وتوزع فتاتًا مهينًا بدل الاعتراف بالحقوق". وأكد أن المطلوب واضح وبديهي: ضم فوري وكامل لكل المساعدات والتسميات إلى صلب الراتب، وتنفيذ كامل بنود الورقة المطلبية التي أقرتها الرابطة، وفي مقدمتها إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة، وتثبيت المتعاقدين.
مطالب واضحة وتصعيد متوقع
شدد مصدر مطلع على أن المطلوب اليوم واضح جدًا، سواء لجهة تصحيح الرواتب والأجور لتعود إلى مستويات ما قبل الأزمة، أو لجهة ضم كل الزيادات إلى الرواتب بدل حجبها، إضافة إلى إعداد سلسلة جديدة ومنصفة للرواتب، وإعادة احتساب المعاشات وتعويضات نهاية الخدمة بناءً على القيمة الفعلية للدولار في السوق، فضلًا عن تعديل التعويضات العائلية وبدل النقل، وتثبيت المتعاقدين والمياومين.
أكد المصدر ضرورة الالتزام الحازم بالتوقف التحذيري عن العمل داخل المكاتب، مشددًا على أن الرابطة لن تتراجع وستصعد حتى نيل كامل الحقوق، وأن الإضراب التحذيري هذا الأسبوع ليس سوى البداية لما قد يشهده الشارع اللبناني.
في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر، يبدو أن موظفي القطاع العام قرروا كسر الصمت والعودة إلى الشارع للدفاع عن حقوقهم. ومع غياب أي مؤشرات جدية على نية الحكومة في التصحيح أو الإنصاف، يتجه الوضع نحو مزيد من التأزم، مما ينذر بتحركات أوسع قد تُشلّ معها مؤسسات الدولة برمتها، ما لم يُبادر المعنيون إلى مقاربة جدية ومسؤولة للأزمة.
المصدر : Transparency News








