إيلي مكرزل


في دورته الثامنة، عاد "مهرجان الزمن الجميل" ليُعيد وهج الذكريات ويكرّم رموزاً من عالم الفن، في ليلة استثنائية أقيمت مساء أمس على مسرح كازينو لبنان، ونُقلت مباشرةً على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC، وسط حضور فني وثقافي لافت.


تميّز الحفل هذا العام بمشهدية راقية جمعت بين الفن الرفيع والوفاء الحقيقي، فكانت السهرة تحية لأسماء صنعت المجد بصوتها، بإحساسها، وبمواقفها. وكما قال مؤسس المهرجان الدكتور هراتش سغبازاريان: "هالمهرجان هو مهرجان للوفا بزمن قلّ فيه الوفا"، في إشارة صادقة إلى فلسفة هذا الحدث الذي لم يكن مجرّد تكريم، بل لحظة حبّ وتقدير لمن يستحقّون.


وقد تألّقت الإعلامية نسرين ظواهرة على السجادة الحمراء، حيث قدّمت المشاهير بأسلوبها المميّز وبإطلالة راقية عكست أجواء الحدث وأهميته، فيما تولّت الممثلة كارمن لبّس تقديم فقرات السهرة، بإطلالة طبعتها الهيبة والرقي، وصوت دافئ جمع بين الثقة والإحساس، مؤكّدة أنها وجه حقيقي من وجوه الزمن الجميل.


الحفل تضمّن لوحات غنائية واستعراضية أعادت الحاضرين إلى عصور الفن الذهبي، وكرّم أسماء طبعت الذاكرة الفنية العربية، منهم:
غابريال يمّين، زاهي وهبي، ناديا الجندي، أيمن زيدان، نيقولا دانيال، شيرين، السي فرنيني، مهى سلمى، رجا بدر، رندة حشمة، يولند الخوري، وفاء مصلي، جيزيل نصر، جهاد الأطرش، وتكريم خاص لروح الراحلة سلوى القطريب.


لم يكن الحفل مجرّد استعراض أسماء، بل كان محطة وفاء واعترافاً بجميل من لا يزالون يسكنون وجدان الجمهور. كما شكّل فرصة نادرة للقاء الأجيال الفنية، ولتجديد العهد مع زمن كانت فيه الكلمة صادقة، واللحن خالداً، والموهبة معياراً.
في عالمٍ تتبدّل فيه القيم وتتسارع فيه الأيام، يبقى "مهرجان الزمن الجميل" نافذةً مشرعة على زمنٍ نحبه ولا ننساه.
هو أكثر من مناسبة فنية… هو رسالة: أن لا شيء يُنصف الفنان كذكرى جميلة، ولا شيء يُعيد الاعتبار ككلمة محبّة صادقة تُقال في وقتها.
وما دام هناك من يحمل الوفاء في قلبه، سيبقى الزمن الجميل نابضاً… لا كماضٍ ولى، بل كحقيقة تستحق أن تُروى من جديد.


المصدر : Transparency News