براك يعود إلى بيروت... وملف سلاح حزب الله يحتدم سياسياً وأمنياً
01-07-2025 08:39 AM GMT+03:00
في تطور يشي بمرحلة دقيقة في الملف اللبناني، أعادت واشنطن وتل أبيب تسليط الضوء على ضرورة توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل من جهة ولبنان وسوريا من جهة أخرى، ما يضع ملف سلاح "حزب الله" أمام منعطف حاسم، بعدما بدا أن اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر ليس سوى محطة مرحلية تمهّد لتسوية دائمة.
بيروت تلقت تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان، توماس براك، بقدر من الاهتمام والقلق، لا سيما تأكيده لوكالة "" أن اتفاق السلام مع إسرائيل "ضروري"، وإشارته إلى أن الرئيس السوري الأسبق أحمد الشرع "لا يكره إسرائيل" ويؤيد السلام، متوقعاً حصول اتفاق مشابه مع لبنان.
بالتوازي، جاء تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ليزيد الزخم، معلناً اهتمام بلاده بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وسوريا. ووفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن هذا التزامن بين الطرحين الأميركي والإسرائيلي يعزز موقف "حزب الله" الرافض لجدولة سحب سلاحه وفق مهلة محددة، كما طالب براك.
وفيما يستعد رؤساء الجمهورية العماد جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، والمجلس النيابي نبيه بري، لتقديم رد موحد على ورقة براك بشأن سلاح "حزب الله"، تبرز مخاوف من أن اندفاعة "السلام" توفّر للحزب "ذخيرة سياسية" إضافية لإبطاء هذا المسار، خصوصاً مع تزايد الحديث عن "أولويات أمنية" جديدة مثل عودة "داعش" وخلاياها، وتصدّر السلاح الفلسطيني للمشهد كقضية أولى.
في سياق متصل، عقد ممثلو الرؤساء الثلاثة اجتماعاً مطولاً في قصر بعبدا لاستكمال مناقشة الرد اللبناني على المقترحات الأميركية، تزامناً مع رفع "حزب الله" وتيرة التصعيد السياسي. فقد قال النائب حسين الحاج حسن إن التركيز على سلاح المقاومة "مستغرب في ظل استمرار العدوان"، داعياً إلى وقف الاعتداءات قبل طرح النقاشات الوطنية.
بدوره، أكد النائب إيهاب حمادة أن من يطالب بنزع سلاح المقاومة "واهم أو متواطئ"، مشدداً على أن "الرد سيأتي من الميدان". أما الوزير السابق محمد فنيش، فأوضح أن أي نقاش حول مستقبل المقاومة يجب أن يرتبط بـ"إنهاء الاحتلال" و"احترام السيادة اللبنانية". وأشار القيادي في الحزب محمود قماطي إلى أن المقاومة "تتحمّل السمّ من أجل لبنان"، متهماً خصوم الحزب بالتحريض وعدم التقدير.
المصدر : اللواء








