أعربت جمعية "جاد" اللبنانية عن قلقها البالغ إزاء تزايد حالات التسمم الناتجة عن تناول مشروبات كحولية ملوثة بمادة الميثانول السامة.


 وتأتي هذه التحذيرات في ظل تفاقم الوضع في لبنان والمنطقة، حيث شهدت المملكة الأردنية الهاشمية مؤخرًا نحو 40 حالة تسمم، بما في ذلك وفيات وحالات حرجة، مرتبطة بهذا النوع من التسمم الكحولي.

"جاد" تدعو للرقابة المشددة بعد حوادث التسمم

في لبنان، أشارت الجمعية إلى وجود "تستر" على هذه القضية الخطيرة، وكشفت عن حادثة تسمم جماعية حديثة في أحد المطاعم اللبنانية البارزة، حيث سُجلت عدة حالات تسمم كان من الممكن تفاديها لو توفرت "إجراءات رقابية صارمة وفعالة". وعلى إثر ذلك، تقدمت الجمعية بإنذار رسمي للجهة المعنية.

وأوضحت الجمعية أن الميثانول مادة كيميائية خطيرة وغير صالحة للاستهلاك البشري، إذ تؤدي عند دخولها الجسم إلى تفاعلات كيميائية تُلحق تلفًا بخلايا الجسم وتزيد من حموضة الدم، وقد تُفضي إلى الوفاة في كثير من الحالات.

مطالبات بتشديد الرقابة وتوعية المواطنين

وجهت جمعية "جاد" نداءً عاجلاً إلى الجهات الرسمية المختصة، وعلى رأسها المدير العام للجمارك، لتشديد الرقابة على جميع المواد الكحولية المستوردة. كما طالبت وزارة الصحة، وبخاصة المختبرات المركزية، بضمان فحص دقيق لجميع المشروبات المعروضة في السوق. بالإضافة إلى ذلك، دعت وزارة الاقتصاد والمراقبين الصحيين إلى تكثيف الجولات الرقابية ومنع تداول أي مشروب غير مطابق للمواصفات الصحية.

ولفتت الجمعية إلى أن لبنان، المعروف بصناعة المشروبات الكحولية التقليدية مثل العرق والنبيذ، يواجه اليوم تحديات كبيرة بسبب انتشار مشروبات أخرى، أبرزها الفودكا، التي قد تكون ملوثة أو مجهولة المصدر، خصوصًا تلك المنتجة من مصادر مثل الصين والهند أو ذات جودة مشكوك فيها.

وشددت الجمعية على "ضرورة التوعية المستمرة للمواطنين بخطورة استهلاك المشروبات مجهولة المصدر"، داعية إلى "تعزيز التشدد في تطبيق القوانين لحماية صحة اللبنانيين وسلامتهم، في ظل الفوضى التي نشهدها مؤخرًا في هذا الملف، فما يقارب نصف البضاعة في السوق قبل التحقق من معاييرها هي في الأساس من دون تراخيص، أما المصادر المرخصة فالمطلوب مراقبة جودتها".


المصدر : Transparency News