ملايين الدولارات تُهرَّب عبر المطار داخل حقائب.. والأجهزة الأمنية تتصدى!
01-07-2025 07:52 PM GMT+03:00
تتزايد التحديات الأمنية أمام السلطات اللبنانية في مطار رفيق الحريري الدولي، مع استمرار محاولات تهريب الأموال من الخارج إلى لبنان، رغم الإجراءات الصارمة التي يفرضها جهاز أمن المطار. وفي أحدث العمليات، تم ضبط أكثر من 8.2 مليون دولار مهرّبة من أفريقيا إلى بيروت.
وأوضح مصدر قضائي بارز لصحيفة «الشرق الأوسط» أن جهاز أمن المطار ضبط يوم الأربعاء الماضي ثلاث حقائب تحتوي على المبلغ، اثنتان منها وصلتا من كينشاسا عبر الخطوط الإثيوبية، والثالثة من إسطنبول، وكان يحملها ثلاثة أشخاص تم توقيفهم على الفور.
ووفق المصدر، اعترف الموقوفون بأنهم اعتادوا نقل الأموال لصالح رجال أعمال لبنانيين ومسؤولين دينيين يعملون في أفريقيا. وقد أدى التحقيق الأولي إلى تحديد أسماء مرسلي الأموال والمستفيدين منها، دون الكشف عنها علنًا، بناء على تعليمات النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الذي أمر بمصادرة المبلغ وتحويله إلى خزينة الدولة في مصرف لبنان المركزي لحين انتهاء التحقيقات.
وكانت السلطات قد ضبطت في 28 شباط/فبراير الماضي مبلغًا نقديًا قدره 2.5 مليون دولار، يُشتبه بأنه كان في طريقه من إيران إلى «حزب الله» عبر تركيا. وأعلن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أن الأموال تعود له وطالب باستردادها، لكن القضاء رفض الطلب.
وفي نيسان/أبريل، ضبط الجيش اللبناني أربعة ملايين دولار أثناء محاولة تهريبها من سوريا، يقف خلفها رجال أعمال مرتبطون بالنظام السوري.
وتشير المعلومات إلى أن أثرياء لبنانيين في أفريقيا يواجهون صعوبات قانونية تمنعهم من تحويل الأموال إلى لبنان، ما يدفعهم إلى تهريبها نقدًا. ويقول مصدر مصرفي إن شبكة من رجال الأعمال المقربين من «حزب الله» كانت تنقل الأموال نقدًا عبر مطار بيروت، إما بواسطة رحلات تجارية أو طائرات خاصة، مقابل عمولة نسبتها 20%، وكانت مصادر الأموال تشمل أفريقيا، أميركا اللاتينية، وإيران.
ووفق المصدر، تقلّص نفوذ «حزب الله» داخل المطار بشكل كبير منذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد فرض إجراءات دولية صارمة شملت حظرًا على الطيران الإيراني ورقابة مشددة على الرحلات القادمة من العراق. وقد شهد المطار توترات مع دبلوماسيين إيرانيين حاولوا إدخال حقائب تحتوي على ملايين الدولارات، زاعمين أنها تعود لمصاريف السفارة.
وأكد مصدر أمني أن الإجراءات الجديدة تهدف لمنع تهريب الأموال والأسلحة، وتشمل تفتيشاً دقيقاً لكل الحقائب، بما فيها تلك التي تحمل مبالغ مالية صغيرة لا تتجاوز 30 إلى 40 ألف دولار.
ولم تقتصر محاولات التهريب على الأموال النقدية، بل شملت المعادن الثمينة، إذ كشفت السلطات عن محاولة تهريب 28 كيلوغراماً من الذهب في الأسبوع الأول من شهر أيار/مايو الماضي، عبر شخص سوري أخفى الذهب في خزنة الجمارك مقابل دفع غرامة، لكنه فرّ لاحقاً إلى سوريا. وبالعودة إلى الكاميرات، تبيّن أنه أدخل شحنات سابقة لم يتم كشفها.
ويجري حالياً استكمال التحقيق لمعرفة الجهة التي كانت ستستلم الذهب، وسط ترجيحات، لم تثبت بعد، عن ارتباط العملية بـ«حزب الله».
المصدر : الشرق الأوسط








