تشهد أوروبا واحدة من أشد موجات الحرّ في تاريخها الحديث، مع تجاوز الحرارة عتبة الـ46 درجة مئوية في عدّة دول، ما أدّى إلى حالة استنفار صحّي وبيئي. حرائق الغابات تجتاح الجنوب، ومحطات توليد الطاقة تتأثر، بينما يدقّ العلماء ناقوس الخطر حول تسارع التغير المناخي ومخاطره المتفاقمة على الفئات الهشة والنظم البيئية.


تواجه القارة الأوروبية حالياً موجة حرّ غير مسبوقة، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 46 درجة مئوية في مناطق عدّة، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية والبيئية، واتخاذ تدابير استباقية لمواجهة حرائق الغابات.

ففي إسبانيا، شهد شهر حزيران/يونيو أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ بدء تسجيل البيانات، فيما سجّلت مدينة برشلونة حرارة هي الأعلى منذ أكثر من قرن. أما البرتغال، فسجّلت رقماً قياسياً بلغ 46.6 درجة مئوية، في حين أطلقت السلطات الإيطالية حالة تأهب قصوى في 21 مدينة، مع توصيات للمواطنين بتجنّب الخروج في ساعات الذروة.

وفي محيط البحر الأبيض المتوسط، ارتفعت حرارة سطح المياه إلى مستويات غير مسبوقة، ما يشكّل تهديداً حقيقياً للنظام البيئي البحري. وفي فرنسا، اضطرت السلطات إلى إغلاق محطة نووية بشكل مؤقت بعد ارتفاع حرارة مياه التبريد إلى حدود غير آمنة، بينما تتصاعد حرائق الغابات جنوب البلاد، ما استدعى عمليات إجلاء واسعة النطاق، ومشاركة مئات من عناصر الإطفاء في محاولة للسيطرة على النيران.

وحذّر الخبراء من أن تغيّر المناخ هو المحرّك الرئيسي لتكرار هذه الظواهر المتطرفة، مشيرين إلى مخاطر جسيمة على الفئات الهشّة، وإمكانية ارتفاع معدلات الوفيات في ظل استمرار الموجة الحارّة.


المصدر : وكالات