في ظل التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات قوية أن الضربات الأميركية لن توقف تقدم إيران النووي، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم بات رمزاً وطنياً. وجاءت هذه المواقف بعد استهداف منشآت نووية إيرانية في هجمات نُفذت خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، والتي خلّفت تداعيات دبلوماسية وعسكرية متسارعة.


في تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "القصف لا يمكنه القضاء على علم وتكنولوجيا تخصيب اليورانيوم"، في تعليق مباشر على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في إيران الأسبوع الماضي.

وقال عراقجي، في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، إن طهران قادرة على إصلاح الأضرار بسرعة وتعويض الوقت الضائع إذا توفرت الإرادة السياسية، مضيفاً: "يمكننا إحراز تقدم جديد في هذه الصناعة".

ورغم صعوبة استئناف المحادثات النووية مع واشنطن حالياً، شدد عراقجي على أن "أبواب الدبلوماسية لن تُغلق أبداً"، موضحاً أن إيران بحاجة إلى ضمانات بعدم استهدافها عسكرياً مجدداً قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال: "ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الوقت".

وجدد الوزير الإيراني تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن البرنامج النووي سلمي، ويُعد "مسألة فخر ومجد وطني"، مشيراً إلى أن "الشعب الإيراني لن يتراجع بسهولة عن التخصيب".

وفي ما يخص الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، والتي انتهت بضربات أميركية طالت منشآت نووية في فوردو ونطنز وأصفهان، قال عراقجي: "أثبتنا خلال هذه الحرب المفروضة أننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا، وسنواصل ذلك إذا تعرضنا لأي عدوان".

من جانبه، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال استئناف الحوار مع إيران قريباً، إلا أن البيت الأبيض لم يحدد موعداً رسمياً للمفاوضات حتى الآن.

وشهدت الأيام الماضية تصعيداً إعلامياً بين الجانبين، إذ أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي "النصر على النظام الصهيوني"، واصفاً إسرائيل بأنها "دُمرت وسُحقت تحت الضربات"، ليرد ترامب قائلاً إن كلام خامنئي "كذب"، مؤكداً أن "إيران هي من دُمرت"، كاشفاً أنه رفض خطة لاغتيال خامنئي اقترحها الجيشان الأميركي والإسرائيلي.


المصدر : وكالات