الفرصة الأخيرة.. لبنان بين الرد الحاسم أو فوضى السلاح
02-07-2025 11:19 AM GMT+03:00
وفي الوقت الذي يُحذّر فيه مراقبون من خطورة تجاهل المهلة الأميركية في ملف نزع السلاح، يصرّ الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، على الرقص فوق آلام اللبنانيين ومعاناتهم، مجدِّداً في كل إطلالة عاشورائية ولاءه للمرشد الإيراني، معلناً انتصاراتٍ وهمية، ومؤكداً استعداده لخوض حروبٍ جديدة!
لقد بات أمن اللبنانيين ومستقبلهم واقتصادهم رهينةً لسلاح حزب الله، وحروبه العبثية، وشبكاته المالية المرتبطة بإيران. وعلى مرّ السنوات الماضية، دفع اللبنانيون من كل الطوائف ثمن كلّ حربٍ خاضها الحزب باسم "المقاومة"، فيما كان قادته وأزلامه يجنون صناديق الدولارات والذهب المهرّب عبر المطار والمرافئ.
إن استمرار حزب الله في التمسك بسلاحه غير الشرعي، يعني أن لا استقرار ممكناً، ولا علاقات طبيعية مع الدول العربية والمجتمع الدولي، إذ إن شبكاته المالية المشبوهة والمتورطة بعمليات غير قانونية، تسببت بعزلة دولية للبنان، وفاقمت النظرة السلبية إلى هيكليته المالية، ما عمّق الأزمات المعيشية للبنانيين.
الفرصة الأخيرة أمام لبنان اليوم، تتمثل في الرد الإيجابي الكامل على المطالب الأميركية التي حملها المبعوث توماس باراك، والتي وضعت في أولوياتها ألاّ سلاح خارج الشرعية بعد نهاية عام 2025.
التحركات الأميركية قد تكون النافذة الأخيرة، فإمّا تسليم السلاح تدريجياً وفق جدول زمني واضح، أو المضي نحو مزيد من الانهيار وربما حربٍ جديدة تُفرض من الخارج.
وبصوت كل اللبنانيين: "حلّوا عنّا"… لقد آن للدولة أن تضرب الدولة بيدٍ من حديد، وأن يكون ردّها حازماً قبل نفاد المهلة، لضمان أمن ومستقبل لبنان، وبناء وطنٍ سيّدٍ، حرٍّ، ومستقل.
المصدر : Transparency News








