شهدت العلاقات بين واشنطن وكييف توترًا جديدًا، بعد قرار الولايات المتحدة تعليق تزويد أوكرانيا ببعض المعدات العسكرية.


حذّرت وزارة الخارجية الأوكرانية يوم الأربعاء من أن "أي تأخير أو إرجاء" في تسليم الأسلحة "يشجع" روسيا على مواصلة هجومها، وذلك عقب استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي.

أكدت الخارجية الأوكرانية أن هذا التأخير في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا لن يؤدي سوى إلى "تشجيع المعتدي على متابعة الحرب والترهيب، بدلاً من البحث عن السلام". وتسعى كييف حاليًا للحصول على معلومات واضحة من واشنطن، حيث صرح المستشار الرئاسي دميترو ليتفين بأن "كل الأمور ستتوضح في الأيام المقبلة".

على الجانب الآخر، علّق الكرملين على القرار الأمريكي، معتبرًا أن "خفض المساعدات العسكرية لأوكرانيا يجعل نهاية النزاع أقرب".

تداعيات على الأرض

أكد مصدر عسكري أوكراني لوكالة "فرانس برس" أن مواجهة روسيا ستكون أصعب في غياب الأسلحة الأمريكية. وأوضح: "نعتمد حاليًا بشكل كبير على الأسلحة الأميركية، وإن كانت أوروبا تقوم بما في وسعها، لكن سيكون صعبًا علينا (المواجهة) من دون الذخائر الأميركية".

ملف العلاقات الأمريكية-الأوكرانية-الروسية

يأتي هذا التطور في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع بين أوكرانيا وروسيا، وهو ما أعلنه قبل انتخابه وتسلّمه الرئاسة في يناير. أعاد ترامب التواصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد سنوات من العزلة الدولية، وكان الملف الأوكراني يتصدر المحادثات.

شهدت العلاقات بعض التوترات، حيث حل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضيفًا على ترامب في البيت الأبيض في فبراير، لكن تلاسنًا مباشرًا أمام وسائل الإعلام أدى إلى إنهاء الزيارة بتوتر شديد. ورغم ذلك، التقى الرئيسان لاحقًا في روما، خلال جنازة البابا فرنسيس.

وعقدت أوكرانيا وأمريكا اتفاقًا سابقًا، حصلت بموجبه واشنطن على فرص استثمارية في المعادن النادرة الموجودة في الأراضي الأوكرانية.


المصدر : وكالات