هل تقبل «حماس» بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب؟
03-07-2025 09:22 AM GMT+03:00
تدرس قيادة حركة «حماس» مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مدته 60 يوماً، وهو المقترح الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبول إسرائيل لبنوده، وسط أجواء حذرة تسود مناقشات الحركة، في ظل مخاوف من وجود "أفخاخ" في الصيغة المطروحة وعدم وضوح النص المتعلق بإنهاء الحرب.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المقترح الذي تسلمته «حماس» هو نسخة محدثة من المبادرة التي تقدم بها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وشهد تعديلات بمشاركة قطرية ومصرية. وقد نقلت قيادة «حماس» المقترح إلى الفصائل الفلسطينية للتداول، بهدف التوصل إلى إجماع وطني بشأنه.
وأشارت مصادر من «حماس» إلى أن النسخة المعدّلة لا تلبي جميع المطالب الفلسطينية، وتغفل بعض التعديلات التي اقترحها الوفد المفاوض، خاصة تلك التي قدمها الوسيط القطري حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإنهاء الحرب بشكل صريح، إلى جانب بند "البروتوكول الإنساني" الذي ما يزال غامضاً ولا يلزم إسرائيل بإعادة إعمار المستشفيات والمدارس.
ورجحت المصادر أن تتعامل «حماس» بإيجابية مع المقترح بعد إدخال تعديلات إضافية عليه، بينما لم تستبعد مصادر أخرى أن يتم قبوله بصيغته الحالية تحت ضغط الوسطاء، الذين أكدوا التزامهم، إلى جانب الولايات المتحدة، بضمان استمرار الاتفاق ما دامت المفاوضات قائمة، دون تجدد العمليات العسكرية بعد انتهاء مدة الهدنة.
ووفق المصادر، فإن الرد النهائي من «حماس» قد يُعلن خلال أسبوع أو أسبوعين. إلا أن بعض الأصوات داخل الحركة ترى أن تصريحات ترمب وإسرائيل المتفائلة قد تكون محاولة خداع سياسي، ما يدفع إلى التريث والدراسة الدقيقة.
وفيما لا تمثّل أعداد المختطفين الإسرائيليين أو مراحل الإفراج عنهم نقطة خلاف جوهرية، فإن الجانب الإسرائيلي يتمسك بضمانات أميركية تسمح له باستئناف الحرب في حال عدم تنفيذ شروطه، ومنها نزع سلاح «حماس» ونفي قادتها من غزة، إضافة إلى إنهاء حكم الحركة.
وتشير التقارير العبرية إلى أن إسرائيل لم ترفض التعديلات القطرية على مقترح ويتكوف، لكنها لا تزال تدرسها. وتشمل الخطة وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، الإفراج عن 8 أسرى إسرائيليين أحياء في اليوم الأول، واثنين في اليوم الـ50، وتسليم 18 جثة على ثلاث مراحل. كما تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى محور "موراغ" جنوب قطاع غزة، وهو ما ترفضه «حماس» التي تطالب بانسحاب كامل.
كما يتضمن المقترح زيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع، دون نصوص ملزمة بإعادة الإعمار، ما يُعد نقطة خلافية أخرى.
في المقابل، تواجه الحكومة الإسرائيلية انقساماً داخلياً، إذ يعارض الوزيران المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير أي اتفاق مع «حماس»، ويطالبان بتوسيع العمليات العسكرية. وسجّل اليوم خلاف بين الرجلين بعد حديث بن غفير عن تحالف مع سموتريتش لعرقلة الصفقة، الأمر الذي نفاه الأخير واعتبره مناورة سياسية.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة للكابنيت الأمني المصغر مساء السبت، قبيل سفره إلى واشنطن للقاء ترمب، لاتخاذ موقف نهائي من المقترح.
المصدر : الشرق الأوسط








