المريخ: كوكب الصحارى الجافة رغم لمحات من المياه.. هل كان مضيافًا للحياة؟
03-07-2025 08:56 PM GMT+03:00
ورغم وجود أدلة على تدفق أنهار ومياه سائلة بشكل متقطع في الماضي، إلا أن هذه الفترات كانت قصيرة ونادرة، بينما سيطر عليه الجفاف والصحارى لمئات الملايين من السنين.
"واحات" مؤقتة وليست القاعدة
وفقًا للنموذج الذي نشره فريق بحثي بقيادة عالم الكواكب إدوين كايت من جامعة شيكاغو في مجلة "نيتشر"، فإن المريخ شهد "واحات" مؤقتة من المياه السائلة، لكن هذه الفترات الاستثنائية لم تكن القاعدة. ويعود ذلك إلى أن النشاط البركاني على المريخ ظل منخفضًا مقارنة بالأرض، ما أدى إلى فقدان الغلاف الجوي للكوكب الأحمر تدريجيًا وعدم قدرته على الاحتفاظ بثاني أكسيد الكربون اللازم للحفاظ على درجات حرارة مناسبة لوجود المياه والحياة.
صخور "غيل" تدعم النتائج
تعزز هذه النتائج اكتشافات "كيوريوسيتي" الأخيرة لصخور غنية بالمعادن الكربونية في فوهة "غيل". هذه الصخور، التي تشبه الحجر الجيري على الأرض، كانت تمثل لغزًا للعلماء حول مصير الغلاف الجوي القديم للمريخ. وتشير إلى أن الكوكب مرّ بدورات قصيرة من وجود الماء السائل، تلتها فترات طويلة من الجفاف، مما جعل الظروف غير ملائمة لبقاء أي شكل من أشكال الحياة لفترات كافية.
آفاق البحث المستقبلي
على الرغم من أن مركبات ناسا الجوالة مثل "كيوريوسيتي" و"برسيفيرنس" تواصل البحث عن آثار للحياة القديمة، إلا أن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن الكوكب كان غير مضياف للحياة معظم الوقت. ومع ذلك، لا يستبعد العلماء احتمال وجود جيوب من المياه السائلة مدفونة عميقًا تحت السطح، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات مستقبلية لاكتشاف آثار حياة دقيقة في عينات الصخور التي قد تُعاد إلى الأرض لاحقًا.
المصدر : وكالات








