في وقت بدأت كتل نيابية معركة داخل المجلس النيابي وخارجه لضمان حق المغتربين في التصويت لانتخاب النواب الـ128، تبرز العاصمة بيروت بدوائرها الثلاث كالساحة الأكثر حاجة لتصويت الاغتراب، نظراً لما يشكّله البيارتة المغتربون من ثقل نوعي وكمّي مؤثّر في نتائج الانتخابات، إلى جانب المقيمين.


ففي انتخابات عام 2022، بلغ عدد المغتربين البيارتة المسجلين للاقتراع في دوائر بيروت الثلاث:

بيروت الأولى (شرق بيروت): 9,647 مسجّلًا

بيروت الثانية (غرب بيروت): 26,392 مسجّلًا

بيروت الثالثة (الجنوبية): 8,869 مسجّلًا


ليبلغ المجموع الإجمالي 44,908 مغتربًا مسجلًا في الدوائر الثلاث.

أما عدد الذين اقترعوا فعليًا، فكان:

بيروت الأولى: 6,320 ناخبًا (نسبة المشاركة ≈ 65.5%)

بيروت الثانية: 16,346 ناخبًا (نسبة المشاركة ≈ 61.9%)

بيروت الثالثة: 5,010 ناخبين (نسبة المشاركة ≈ 56.5%)


ليكون إجمالي المقترعين من المغتربين البيارتة: 27,676 ناخبًا، أي بنسبة مشاركة عامة تقارب 61.6%.

وبذلك، شكّلت أصوات بيروت نحو 19.5% من مجمل أصوات المغتربين اللبنانيين البالغ عددهم حوالى 142,000 في انتخابات 2022. وكانت أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، خصوصًا الولايات المتحدة وكندا، من أبرز مصادر التصويت البيروتي الاغترابي.

الصوت النيابي البيروتي كان حاضراً بقوة داخل البرلمان، وتصدّره النائب فؤاد مخزومي، الذي سبق أن خاض تجربة الانتخابات البلدية، ويُعد من أبرز المدافعين عن حق المغتربين بالاقتراع الكامل على مستوى الوطن، وليس فقط بحجز ستة مقاعد رمزية.

اليوم، يُتوقّع أن تتحوّل معركة المجلس إلى معركة سياسية مفتوحة في ملف التصويت الاغترابي، بهدف ربط اللبنانيين المنتشرين بوطنهم الأم، وإشراكهم كقوة فاعلة في مسار الإصلاح واستعادة السيادة. فالبيارتة، كما سائر اللبنانيين في الخارج، يشكّلون نخبًا وكفاءات وإمكانات هائلة، ومشاركتهم الكاملة في الانتخابات قد تغيّر خريطة المجلس النيابي، لا سيما في التمثيل البيروتي.

لذلك، لا تراجع عن مطلب إشراك المغتربين في الاقتراع على المقاعد الـ128، والتواصل قائم بين الكتل السياسية لتفعيل المبادرة وفتح أبواب المجلس أمام تعديل قانون الانتخاب، بما يعيد للاغتراب دوره الكامل والفعّال في تقرير مصير الوطن.

ومع إقرار التصويت الكامل للاغتراب، تشير كل الإحصاءات والدراسات الميدانية إلى أن نسبة مشاركة المغتربين البيارتة ستتجلّى بأرقام مضاعفة، ما سيجعل من بيروت الدائرة الأولى تأثيرًا في نتائج أي استحقاق نيابي مقبل.


المصدر : Transparency News