برّاك إلى بيروت: لبنان يطالب بضمانات أميركية قبل أي اتفاق
04-07-2025 08:00 AM GMT+03:00
يستعد لبنان لاستقبال الموفد الأميركي توماس برّاك مطلع الأسبوع المقبل، حاملًا "سؤال الضمانات" لتنفيذ أي اتفاق يتضمّن تسليم سلاح حزب الله، مع تأكيد أن هذا الضغط لا يستهدف الحزب فحسب، بل يشمل الدولة بكل مؤسساتها، وفق مصادر تحدثت إلى "الشرق الأوسط".
استجابت السلطات اللبنانية بعقد اجتماعات يومية للجنة الثلاثية، والتي تضم ممثلي رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه برّي، لوضع رد لبناني موحّد على الورقة الأميركية. في الوقت ذاته اجتمعت اللجنة الخماسية، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا ومصر وقطر، في السفارة الأميركية ببيروت، بحضور جميع الأطراف عدا السفير السعودي وليد بخاري، بتبرير سفره.
تشمل بنود الورقة الأميركية "تسليم السلاح، ترسيم الحدود البرية مع سوريا، بدء الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية"، وتؤكد المصادر أن لبنان يتعاطى معها كمفاوضات وليس وثيقة استسلام. كما يطالب الجانب اللبناني بضمانات أميركية ملموسة، خاصة بعد تجارب سابقة أثبتت عدم التزام إسرائيل بوقف الخروقات واحتلال مواقع في الجنوب دون إعادة السكان أو تقديم دعم إعادة الإعمار.
راهن لبنان على الموقف الرسمي الموحد، مطالبًا بوقف الخروقات وسحب القوات الإسرائيلية من النقاط المحتلة، في إطار "مبادئ سيادية". في الوقت نفسه بدى حزب الله متفهمًا ومشاركًا في النقاشات الرسمية، رغم تأكيد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه لأي تدخل خارجي أو مسّ بالسلاح، معتبرا أن "إسرائيل المخرّب الدائم" الذي استمر في الخروقات بعد اتفاق وقف النار الذي سجّل أكثر من 3,700 خرق.
من جهته، شدد النائب علي فياض على أن حزب الله لا يعارض توحيد السلاح بيد الدولة، لكنه يشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من خمس مواقع محتلة ووقف الخروقات، كمدخل أساسي لأي اتفاق. وجاءت تصريحات وزير العدل عادل نصّار لترحّب برفض حسن قاسم "تسليم السلاح لإسرائيل"، واعتبره خطوة نحو حصر السلاح بيد الدولة، بينما رد النائب فادي كرم من "الجمهورية القوية" عبر "إكس" بوصف موقف قاسم بـ"الهذيان"، محذّرًا من مخاطر جديدة على لبنان.
المصدر : الشرق الأوسط








