في خطوة مفاجئة، أعلنت القيادة الفلسطينية عن إرسال وفد أمني وسياسي موسع إلى بيروت لتقييم الوضع في المخيمات الفلسطينية، وسط خلافات داخل حركة «فتح» وتأجيل تنفيذ خطة جمع السلاح، ما يعكس تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في لبنان.


فوجئت الأوساط اللبنانية بإعلان الرئاسة الفلسطينية في رام الله عن إرسال وفد أمني وسياسي موسع إلى بيروت بهدف تقييم الوضع داخل المخيمات الفلسطينية، خاصة في ظل الخلافات داخل حركة «فتح»، كبرى الفصائل الفلسطينية، والتي تصاعدت مع بدء المفاوضات لجمع السلاح الفلسطيني. يأتي ذلك في وقت يلف الغموض عودة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول الملف اللبناني عزام الأحمد إلى بيروت، رغم تعهده سابقاً بالعودة بعد عطلة عيد الأضحى لاستكمال ترتيبات جمع السلاح على مرحلتين.

وبحسب الاتفاق المبرم، كان من المفترض أن تبدأ المرحلة الأولى في 16 يونيو الماضي، لتشمل مخيمات مار إلياس وبرج البراجنة وشاتيلا، تليها المرحلة الثانية في الأول من يوليو، وتغطي مخيمي البداوي والجليل. إلا أن انقضاء المهلة المحددة شكّل حرجاً للرئيس محمود عباس، الذي كان قد تعهد أمام الرؤساء اللبنانيين الثلاثة في زيارته لبيروت في مايو بجمع السلاح على مراحل، مكلفاً عزام الأحمد بمتابعة المفاوضات مع الجانب اللبناني.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، شارك في الإعداد للزيارة وتلقى نصائح بوضع آلية فلسطينية لجمع السلاح بإشراف مباشر من القيادة الفلسطينية، لتفادي أي مواجهة لبنانية-فلسطينية. رغم التفاهم الأولي، تبدل الموقف الفلسطيني لاحقاً بسبب خلافات داخل «فتح» ورفض بعض الفصائل المتشددة الانخراط في العملية، ما أدى إلى تعليق الجدول الزمني.

وأشارت المصادر إلى أن القرار بجمع السلاح اتُخذ على أعلى المستويات الفلسطينية ولا رجعة عنه، فيما تواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية إجراءاتها المشددة حول المخيمات لضمان عدم استخدامها كنقاط توتر أمني أو منصات لإطلاق الصواريخ.

وفي سياق متصل، أوقفت الأجهزة اللبنانية سبعة سوريين تسللوا إلى لبنان وتم التحقيق معهم على خلفية شبهات أمنية تتعلق بتحركات داخل الضاحية الجنوبية. كما يواصل الأمن العام ملاحقة المتهمين بإطلاق صواريخ على إسرائيل، وسط جهود حثيثة لضبط الوضع داخل المخيمات.


المصدر : الشرق الأوسط