بلاستيك ذكي صديق للبيئة
05-07-2025 09:26 AM GMT+03:00
وأوضح الباحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف أن هذا البلاستيك يتحلل بسهولة ولا يُشكل تهديدًا بيئيًا طويل الأمد، مما يُسهم في الحد من التلوث البلاستيكي. جاءت هذه النتائج المنشورة يوم الخميس في دورية «ساينس».
ما هو البلاستيك الإلكتروني؟
البلاستيك الإلكتروني، أو ما يُعرف بـ**«البوليمر الإلكتروني»**، هو نوع من البوليمرات (اللدائن) التي تمتلك القدرة على توصيل الكهرباء أو الاستجابة للمجالات الكهربائية. يُستخدم هذا النوع في تصنيع أجهزة إلكترونية مرنة مثل الحساسات، الشاشات القابلة للطي، والأجهزة القابلة للارتداء.
يتميز هذا البلاستيك بخفة وزنه، ومرونته، وسهولة تشكيله، مما يجعله بديلاً عمليًا عن المواد المعدنية أو الخزفية التقليدية في الإلكترونيات الحديثة، خصوصًا في التطبيقات التي تتطلب تواصلًا مباشرًا مع جسم الإنسان أو مع أسطح متغيرة.
ابتكار خالٍ من "المواد الكيميائية الأبدية"
نجح الفريق البحثي في تطوير بوليمر إلكتروني جديد خالٍ من عنصر الفلورين، المعروف بأنه من "المواد الكيميائية الأبدية" التي لا تتحلل بسهولة وتُسبب أضرارًا بيئية طويلة الأمد. يُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو إنتاج مواد إلكترونية أكثر استدامة وأمانًا بيئيًا.
يُعرف البوليمر الجديد بمرونته وقدرته على تعديل خصائصه الإلكترونية، مثل التشغيل والإيقاف، مما يجعله مناسبًا لتطبيقات متنوعة في مجال الإلكترونيات المرنة والحساسة.
آفاق واعدة في مجالات متعددة
وفقًا للفريق، فإن هذا التقدم العلمي يمثل نقلة نوعية في تطوير أجهزة استشعار للكشف بالأشعة تحت الحمراء، والأجهزة القابلة للارتداء، إذ تتطلب هذه التطبيقات مواد ناعمة ومرنة ومتوافقة حيويًا مع جسم الإنسان.
في الوقت الذي تُستخدم فيه بوليمرات تقليدية في مثل هذه التطبيقات، فإن احتواءها على الفلورين يجعلها أقل استدامة، بعكس البوليمر الجديد الذي يُوفر بديلاً أكثر أمانًا بيئيًا.
كما تُظهر هذه المادة الجديدة إمكانات واعدة في أجهزة الاستشعار الطبية، مثل أدوات التصوير بالموجات فوق الصوتية، بفضل توافقها مع أنسجة الجسم. ويأمل الباحثون أيضًا في استخدامها مستقبلاً في تطوير نظارات الواقع المعزز والافتراضي.
أشار الفريق إلى أن المادة لا تزال في طور التطوير، حيث تُنتج بكميات محدودة لاختبار خصائصها الميكانيكية والكهربائية بدقة. ومع ذلك، أظهرت النتائج الأولية أداءً واعدًا، نظرًا لمرونتها وقدرتها على التفاعل مع البيئات الحيوية.
نوه الباحثون بأن المادة توفر مزيجًا من الخصائص الميكانيكية المرنة والقدرة على تعديل الأداء الكهربائي، مما يجعلها مثالية للاستخدام في الأجهزة القابلة للارتداء، الأجهزة الطبية الذكية، المستشعرات الحيوية، تقنيات الموجات فوق الصوتية، ونظارات الواقع المعزز والافتراضي؛ وهي مجالات تتطلب مواد آمنة، خفيفة الوزن، وقابلة للانثناء.
المصدر : وكالات








