نيكولا شيخاني: التعاون مع إيلون ماسك فرصة تاريخية لكن محفوفة بالمخاطر للبنان!
05-07-2025 10:59 AM GMT+03:00
وأشار إلى أن ماسك يمتلك العديد من الشركات البارزة مثل "ستارلينك" و"تسلا" فضلًا عن شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي. وأضاف: "إذا تمكن لبنان من التعاون مع شخصية مثل إيلون ماسك، فستكون هذه فرصة كبيرة لإدخال أحدث التطورات التكنولوجية إلى البلاد. ومن أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات".
وأوضح شيخاني: "إن قدوم إيلون ماسك إلى لبنان وطرحه لفكرة دخول السوق اللبناني قد يكون له تأثير كبير على التنمية الاقتصادية في البلاد. ومع ذلك، فإن هذا الأمر يمثل سيفًا ذا حدين، نظرًا إلى أن الإدارة الأميركية الحالية قد لا تتفق تمامًا مع خطط ماسك، ما يشكل مخاطرة في حال فتح لبنان خطًا مباشرًا معه في هذا التوقيت".
وفي ما يخص تأثير "ستارلينك" على لبنان، أوضح شيخاني أن "هذه الشركة، التي أصبحت محط اهتمام اللبنانيين، أُثير الحديث عنها كثيرًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالبلاد. ففي العام الماضي، ساد خوف في القطاع المصرفي من انقطاع الإنترنت، وهو أمر قد يعرقل التواصل مع العالم الخارجي".
وتابع: "اليوم، إذا انقطع الإنترنت في لبنان، فإن الشركات التي بنت علاقات تجارية مع عملاء خارجيين قد تواجه أزمة كبيرة، ما يؤثر بشكل مباشر على استمرارية أعمالها وأدائها. وهنا تبرز أهمية ’ستارلينك‘ كحل طارئ. لكنها ليست الحل المثالي، إذ تمثل حلًا ترقيعيًا في حال انقطاع الإنترنت بسبب الحرب أو الظروف القاسية، ولا توفر السرعة الكافية للعمل بشكل مستدام".
وأشار شيخاني إلى أن "ما يحتاجه لبنان اليوم هو خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية الأعمال في الأزمات، تشمل قطاع الاتصالات بشكل أساسي. فإذا انقطع الإنترنت بسبب الحرب أو الظروف الطارئة، يحتاج لبنان إلى حلول تكنولوجية متعددة، مثل إنشاء خطوط اتصال جديدة تضمن استمرار العمل، كما هو الحال في مشروعات مثل ’كادموس 2‘".
وأوضح أن مشروع "كادموس 2"، وهو كابل ألياف ضوئية جديد، يوفر استقرارًا أكبر للبنية التحتية التكنولوجية في لبنان. وقال: "كادموس 2 ليس مجرد مشروع بسيط، بل يؤمن للبنان اتصالًا دائمًا عبر أوروبا، إذ يربط لبنان بمرسيليا واليونان، ما يضمن استمرارية الاتصال في حال حدوث أي انقطاع".
وأضاف: "مشاريع مثل ’كادموس 2‘ ستساهم في تحسين الوضع الاقتصادي في لبنان، كما ستفتح أبوابًا جديدة أمام الاستثمار الأجنبي. فإذا استثمرنا في مثل هذه المشاريع، سيتحسن تصنيف لبنان في ما يخص بنية الاتصالات، ما سيشجع الشركات الأجنبية على فتح فروع لها في البلاد".
وخلص شيخاني إلى القول إن "لبنان بحاجة إلى استراتيجيات تكنولوجية طويلة الأمد، تشمل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي. وإذا استطعنا توفير بيئة تنافسية وجاذبة للمستثمرين، فإن الاقتصاد اللبناني سيحقق استفادة كبيرة. لكن ذلك يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ قرارات استراتيجية واعية بعيدًا عن الحلول الترقيعية، كي يتمكن لبنان من بلوغ مرحلة متقدمة من النمو الاقتصادي".
لمشاهدة الحلقة كاملة
المصدر : Transparency News








