تتسارع التطورات الدبلوماسية في لبنان قبيل وصول الموفد الأميركي طوم براك، حيث استكملت اللجنة الرئاسية صياغة الرد اللبناني على الورقة الأميركية وسط تكتم شديد. في المقابل، تتكثف الاتصالات الداخلية والإقليمية لإيجاد صيغة توافقية تشمل سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد الجيش، بينما يلوّح المجتمع الدولي بخيارات ضاغطة لضمان تنفيذ التسوية وتجنب التصعيد.


نجحت الاتصالات على أكثر من مستوى في إعادة تفعيل اللجنة الرئاسية الممثلة بالرؤساء الثلاثة لوضع اللمسات الأخيرة على الرد اللبناني، الذي من المرتقب أن يتسلمه الموفد الأميركي طوم براك، بشأن ورقة المقترحات التي قدمها للبنان خلال زيارته الأخيرة قبل أكثر من أسبوعين.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الجمهورية يواصل تنسيقه مع رئيس الحكومة لبحث تفاصيل الرد، وتم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة المعنية اليوم في بعبدا.

ورأت مصادر سياسية عبر صحيفة «اللواء» أن زيارة الرئيس ميشال عون إلى وزارة العدل والمواقف التي أطلقها تعكس رسالة واضحة تتجاوز دعم القضاء، لتؤكد أن "لا أحد فوق القانون".

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات ركزت على مبدأ "خطوة مقابل خطوة" أي انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية مقابل تسليم السلاح للدولة، مؤكدة استمرار الاجتماعات لصياغة الآلية النهائية.

في موازاة ذلك، يواصل الموفد السعودي الأمير فيصل بن فرحان لقاءاته مع القيادات اللبنانية لمتابعة مسار الردود قبيل وصول براك، حيث التقى كبار المسؤولين بينهم الرئيسان عون وسلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وجبران باسيل، وطلال أرسلان، على أن يجتمع لاحقًا مع سمير جعجع ووليد جنبلاط.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن السعودية شددت على التزام لبنان بتعهداته، معتبرة أن أي إخلال بالتسوية قد يؤدي إلى التصعيد، وهو ما لا يمكن للبنان تحمّله.

وفي المقابل، نقلت تقارير عن قبول حزب الله بمبدأ تسليم الصواريخ البعيدة المدى والطائرات المسيّرة تدريجيًا للجيش اللبناني شرط انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية الخمس ووقف هجماتها، لكنه يرفض تحديد جدول زمني صارم.

كما نقلت قناة «الحدث» عن وزارة الخارجية الفرنسية إدانتها للضربات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدة دعمها لحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني وفق القرار 1701، وأن اليونيفيل ستشرف على تطبيق الآلية بالتعاون مع الجيش اللبناني.


المصدر : وكالات