أبدى السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف السوري، توم براك، اليوم الاثنين، "رضاه البالغ" عن رد الحكومة اللبنانية على المقترح الأميركي المتعلق بنزع سلاح "حزب الله".


ويأتي ذلك رغم إشارة "حزب الله" في الأيام القليلة الماضية إلى رفضه التخلي عن كل أسلحته.

صرح براك للصحافيين في بيروت، بعد لقائه بالرئيس اللبناني جوزاف عون، بأن "ما قدمته لنا الحكومة في فترة وجيزة جدا كان شيئًا مذهلاً، أنا راض للغاية عن الرد".

وكان براك قد زار لبنان في 19 يونيو الماضي والتقى مسؤولين لبنانيين، حيث قدم مجموعة مقترحات لتنفيذ الترتيبات الأمنية المتعلقة بوقف الأعمال العدائية، والتي كانت الحكومة اللبنانية السابقة قد وافقت عليها في نوفمبر الماضي. وقد ناقش رؤساء الجمهورية جوزاف عون، ومجلس الوزراء نواف سلام، ومجلس النواب نبيه بري المقترحات الأميركية

تُصعّد إسرائيل، في الأيام الأخيرة، من وتيرة استهدافها لجنوب لبنان، عبر قصف مواقع عسكرية تقول إن "(حزب الله) يعمل على إعادة تأهيلها"، أو عبر ملاحقة أعضاء في الحزب. 

يرى مراقبون أن هذه العمليات، التي تزامنت مع وصول بارّاك إلى بيروت، تحمل رسائل إلى الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار. مفاد هذه الرسائل هو أنه إذا عجزت الدولة اللبنانية عن نزع سلاح الحزب، فإن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية وتتكفّل وحدها بهذه المهمّة.

ورغم أن العمليات الإسرائيلية في لبنان لم تتوقف منذ سريان قرار وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر الماضي، فإن تزخيمها عشية وصول المبعوث الأميركي إلى بيروت يفيد بأن إسرائيل، ومن خلفها الإدارة الأميركية، تمارس أقصى درجات الضغط على لبنان للإسراع بنزع سلاح الحزب.

وقال براك في وقت سابق: "يستيقظ أمل لبنان! الفرصة سانحة الآن". وتابع: "إنها لحظة تاريخية لتجاوز الطائفية المتوترة في الماضي، وتحقيق وعد لبنان الحقيقي بأمل (بلد واحد، شعب واحد، جيش واحد)". وأضاف: "كما دأب رئيس الولايات المتحدة على مشاركة العالم: لبنان مكان عظيم، بشعب عظيم. فلنجعل لبنان عظيماً من جديد".


المصدر : وكالات