استهدافات إسرائيلية تضرب قلب السياحة اللبنانية
07-07-2025 05:08 PM GMT+03:00
يواصل القطاع السياحي على ساحل الشوف تراجعه الحاد نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران، حيث سجل انخفاضًا كبيرًا في حجوزات الفنادق، وإقبال الزوار على المطاعم والشاليهات والمنتجعات البحرية.
وقد تراجعت نسبة الحجوزات إلى 25% مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة، في ظل تنامي المخاوف من الانقسامات السياسية الداخلية وانعكاساتها السلبية على هذا القطاع المأزوم.
وعلى الرغم من الآمال التي يعلقها أصحاب المؤسسات السياحية على الأيام المقبلة لإنقاذ موسمهم، إلا أنهم يعربون عن قلقهم من التهديدات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة، خاصة بعد عملية الاغتيال الأخيرة على أوتوستراد خلدة، الشريان الرئيسي الواصل إلى هذه المنتجعات من بيروت وضواحيها.
وقال أمين سر النقابات السياحية البحرية وصاحب مسبح "الجسر" ومطعم "شاتو دي مير"، وفندق وشركة "غوانا بانا" في الدامور، غسان عبدالله، لـ«الأنباء»:
"قمنا بمراجعة ميزانية شهري مايو ويونيو، وتبين أن التراجع في المداخيل بلغ 22% عن العام الماضي، فيما ناهز التراجع في عدد الزوار 40%، نتيجة عدة عوامل أبرزها الحرب الإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على شركات الطيران وقرارات المسافرين".
وأشار عبدالله إلى أن "شركات الطيران عدلت مواعيدها بدءًا من الرابع من الشهر الجاري، مما ساهم في تدفق إيجابي إلى لبنان، لكن لا يمكن إنكار أننا فقدنا نصف الموسم".
وأوضح أن "المشكلة الكبرى تكمن في الفنادق والشاليهات، إذ كانت الحجوزات مكتملة في شهري مايو ويونيو الماضيين، لكن مع اندلاع الحرب الإقليمية ألغيت معظم الحجوزات. أما حجوزات يوليو وأغسطس فهي مقبولة نسبيًا".
بدوره، قال صاحب منتجع "باهاماس" على شاطئ الجية أحمد الجنون:
"الحركة السياحية كانت جيدة في بداية الموسم، لكن الحرب الإقليمية تسببت بتراجعها. المغتربون الذين حجزوا للعودة إلى لبنان أجلوا سفرهم، ما انعكس سلبًا على القطاع. نحن نعوّل على الأيام المقبلة لتحسن الأوضاع".
ولفت إلى أن "الوضع السياسي المنقسم في لبنان يؤثر سلبًا على حركة السياح، خاصة مسألة تسليم السلاح، وسط تخوف عام من مشاكل أمنية". وأكد أن "الحركة السياحية تراجعت بنسبة 50% في عيد الأضحى الماضي بسبب الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية"، مشيرًا إلى أن "منطقة خلدة حتى ساحل الشوف باتت تعتبر هدفًا محتملًا للاستهداف الإسرائيلي، ما زاد من مخاوف السياح اللبنانيين".
من جهته، أشار مدير عام فندق "ماريمبا" في الدامور محمد بزي إلى أن "الحجوزات كانت واعدة هذا العام لكنها تأثرت بالحرب الإقليمية وتوقف الملاحة الجوية، ما أدى إلى إلغاء نحو 35% من الحجوزات".
وأضاف: "نأمل أن تتحسن حركة الحجوزات مع بداية الأسبوع المقبل، لكن السياحة تحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة".
أما رئيس بلدية الجية وسام جورج القزي فقال: "الموسم السياحي يحتاج إلى تحضيرات وبنية تحتية ملائمة، لاسيما لجهة الأمن والطرقات المضيئة والبيئة النظيفة". وأوضح أن "غياب الإنارة عن الطرقات في ظل وجود معملين لإنتاج الطاقة في الجية يزيد من معاناة البلدة، التي تعاني أيضًا من مشاكل الصرف الصحي والتلوث الناتج عن معمل الجية الحراري".
وأكد القزي أن "شاطئ الجية يعد من أبرز الشواطئ الرملية اللبنانية بطول 8 كيلومترات، لكنه يواجه تحديات بيئية وصحية عديدة". وأوضح أن "الحرب الإقليمية الأخيرة أدت إلى تراجع الحجوزات من 85% إلى 10%".
المصدر : وكالات








