في خطوة تعكس وعياً سياسياً وأمنياً متقدّماً، أوفدت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى بيروت عدداً من الوفود الإعلامية والدبلوماسية والأمنية، ضمن ورشة عمل تهدف إلى ترتيب البيت الفلسطيني في لبنان.


وتأتي هذه الورشة في ظل ما تصفه مصادر فلسطينية بمحاولات مزمنة لإنشاء وضع خاص في مؤسسات السلطة الفلسطينية في لبنان، بعيداً عن الإطار الرسمي الشرعي.

 

السلطة، وفق مصادر متابعة، باتت تعتبر أن الوقت قد حان لوضع حد للتشوهات المؤسساتية التي ظهرت خلال السنوات الماضية، خاصة بعد محاولة بعض الأطراف الالتفاف على زيارة الرئيس محمود عباس إلى لبنان مؤخراً، وتفريغها من مضمونها الوطني والسياسي. فقد تبيّن أن هناك من يسعى لاستثمار الوضع الفلسطيني في لبنان لتحقيق نفوذ فصائلي أو شخصي خارج الشرعية الفلسطينية.

 

وقد صدرت بالفعل عن السلطة قرارات تنظيمية وإدارية، بدأت بالتنفيذ على الأرض، وهي تشكّل بداية عملية إعادة الهيكلة، على أن تصدر لاحقاً سلسلة قرارات أخرى تصفها الأوساط الفلسطينية بأنها ستكون حاسمة. هذه القرارات، بحسب المعنيين، لن تقتصر على الأطر الإدارية فقط، بل ستطال مجمل البنية السياسية والتنظيمية، بما يعيد ضبط إيقاع العمل الفلسطيني في لبنان تحت راية منظمة التحرير والسلطة الوطنية.

 

هذه الورشة، كما تفيد مصادر مطلعة، ليست ردة فعل ظرفية، بل انطلاقة لمسار إصلاحي واسع يعيد الاعتبار لمكانة الشرعية الفلسطينية في الشتات، ويقطع الطريق أمام أي مشاريع موازية أو محاولات لتفكيك القرار الفلسطيني المستقل.


المصدر : Transparency News