ما إن انتهت انتخابات اتحاد بلديات قضاء زغرتا اليوم، الثلاثاء 8 تموز 2025، حتى سارع تيار "المردة" إلى إعلان "انتصار" إعلامي، بدا أنه يهدف إلى تلميع صورته أكثر من ترجمته للوقائع.


ففي جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس الاتحاد التي عقدت في مكتب القائممقام إيمان الرافعي بحضور 23 بلدية، غابت منها بلدية عينطورين فقط، جاءت النتائج التالية:

التنافس على رئاسة الاتحاد كان بين بسام هيكل (مرشح "المردة") وخليل الشمر (مرشح حركة الاستقلال–القوات).

فاز بسام هيكل برئاسة الاتحاد بـ14 صوتاً مقابل 9 أصوات للشمر.

لمنصب نائب الرئيس، تنافس ميشال مناسا (مرشح مستقل مدعوم من "الاستقلال" و"القوات") وإلياس الخوري.

فاز ميشال مناسا بمنصب نائب الرئيس بـ13 صوتاً مقابل 10 أصوات للخوري.


تُظهر هذه النتائج بوضوح أن الاتحاد بات منقسماً إلى ثلاث مجموعات رئيسية:

عشر بلديات محسوبة على تحالف "المردة" و"التيار الوطني الحر".
تسع بلديات تدعم تحالف "الاستقلال" و"القوات اللبنانية".
مجموعة من البلديات ذات توجه وسطي، اختارت التصويت لرئيس من "المردة" ولنائب رئيس من التحالف الآخر.

هذه التركيبة المستجدة تُشكّل نواة بلدية وازنة للمرة الأولى، قادرة على لعب دور تصحيحي في الأداء، بعد سنوات من استئثار تيار "المردة" باتحاد البلديات، وتكريس نهج اعتُبر سبباً في تفاقم الإهمال والفساد في قضاء زغرتا.

اليوم، ومع انتخاب بسام هيكل رئيساً للاتحاد وميشال مناسا نائباً له، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها التوازن والمحاسبة. لقد سقط ادعاء "الانتصار الساحق"، لتحل مكانه معادلة أكثر واقعية، تُعيد الاعتبار للعمل البلدي كمجال إنمائي لا كأداة سياسية للسيطرة والهيمنة.