توجه الرئيس جوزاف عون إلى نيقوسيا، برفقة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، حيث استقبل في مطار لارنكا من قبل وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، وسفيرة لبنان في قبرص كلود الحجل، والقنصل اللبناني زياد كوسا، وعدد من أعضاء مراسم وزارة الخارجية القبرصية.


وخلال لقائه بالرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي القبرصي، أكد الرئيس القبرصي على دور لبنان في المنطقة وأهميته بالنسبة إلى أوروبا، وعلى عمق العلاقات اللبنانية-القبرصية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك، شدد الرئيس عون على أن العلاقات بين لبنان وقبرص وشعبيهما تمتد لقرون طويلة، واصفًا البلدين بـ "شبه التوأمين" اللذين يجمعهما البحر الأبيض المتوسط منذ العصور الوسطى. وأوضح أن الجغرافيا والتاريخ جمعا البلدين كممر لزحف الإمبراطوريات وطرق للتجارة العالمية، مما جعلهما محطًا للمصالح والنفوذ. وفي المقابل، تحوّلا معًا إلى مستقر لكل من يسعى إلى السلام والحرية، وهو ما يمثل أعمق ما يجمعهما اليوم، ويسعيان لتحقيقه لبلديهما وشعبيهما والمنطقة والعالم من خلال السلام العادل عبر الحوار والحرية المسؤولة.

وأضاف الرئيس عون أن "ما يجمعه التاريخ والجغرافيا، لا تفرّقه الأرقام والأعداد والحسابات"، مستشهدًا بـ الهجرات المتبادلة على مر القرون، حيث وجد كل منهما ملجأ كريمًا لدى الآخر في أوقات الشدائد. وأكد أن البلدين والشعبين يتقاسمان قضايا مشتركة متعددة، منها:

  • البحر ومسألة حدوده.
  • مأساة هجرات البائسين من المنطقة.
  • أحرام الجامعات اللبنانية في قبرص، وكابلات الإنترنت التي تؤمن تواصل العلم والمعلومة بينهما.

وأشار الرئيس عون بشكل خاص إلى الوجود الكبير لـ عشرات آلاف اللبنانيين المقيمين في قبرص، واصفًا إياها بـ "بوابة لبنان صوب أوروبا والغرب"، وأن اللبنانيين هناك "مجنّدون ليفتحوا لقبرصَ بوابةَ لبنانَ صوبَ الشمس".

واختتم الرئيس عون كلمته بتبيان الدلالة اللغوية لاسمَي البلدين، حيث يعود اسم قبرص إلى معدن النحاس الصلب الثمين، واسم لبنان إلى البخور الزكي المقدس. مؤكدًا أن "الاثنين معًا، أعطيا العالم، الأداة لنشر عطر الرجاء، وهذا ما نعمل له معًا، كل يوم". واختتم بقول: "عاشت قبرص. عاش لبنان."


المصدر : Transparency News