في زيارة دولة رسمية إلى المملكة المتحدة، تعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت للحظة محرجة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل الإعلام ومواقع التواصل، بعدما تجاهلت السيدة الأولى يد زوجها الممدودة أثناء نزولها من سلم الطائرة في قاعدة "راف نورثولت" غرب لندن، مفضّلة التمسك بالدرج، ما وضع الرئيس في موقف غير مريح دفعه للتراجع والتوجه مباشرة لتحية الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون.


ورصدت كاميرات وسائل الإعلام اللحظة التي وصفتها صحيفة ديلي إكسبريس بـ"السلام البارد"، تلتها ابتسامة باهتة من بريجيت، قبل أن يتابع الزوجان مراسم الاستقبال الرسمي بملامح جادة.

خلفية شخصية وملابسات عائلية

وبينما أثارت هذه الحادثة تكهنات حول توتر في العلاقة بين ماكرون وزوجته، كشفت مصادر مقرّبة من الإليزيه لصحيفة ديلي ميل البريطانية أن بريجيت تمر بفترة نفسية صعبة بعد وفاة شقيقتها آن-ماري تروغنيو، قبل أيام قليلة من الزيارة، وهو ما قد يفسر تصرفاتها المتحفّظة وتجنبها الظهور الحميمي المعتاد مع زوجها.

وكانت وسائل إعلام فرنسية قد لفتت في الأشهر الأخيرة إلى ملاحظات عن "فتور علني" بين الزوجين خلال بعض المناسبات الرسمية، أبرزها واقعة مشابهة في مايو/أيار الماضي، أثناء زيارة رسمية إلى فيتنام، حيث التقطت الكاميرات لحظة دفع بريجيت لوجه زوجها بعيداً أثناء نزولهما من الطائرة.

ضغوط إعلامية وقضايا معلّقة

وعلى الرغم من حفاوة الاستقبال الملكي الذي شمل مأدبة رسمية في قلعة وندسور بحضور الملك تشارلز والملكة كاميلا، لم تغب المتاعب الشخصية عن المشهد، إذ تترقب بريجيت ماكرون هذا الأسبوع جلسات محاكمة في باريس بحق أربعة أشخاص متهمين بشن حملة تحرش إلكتروني ضدها، تضمنت ترويج شائعات مغرضة بشأن هويتها الجنسية وانتماءاتها الفكرية.

وتُعد بريجيت ماكرون من أكثر السيدات الأول نشاطاً وإثارة للجدل في الحياة العامة الفرنسية، نظراً إلى علاقتها غير التقليدية بالرئيس، الذي كان أحد طلابها في أواخر التسعينات قبل أن يتزوجا في عام 2007. وفي تصريحات سابقة، أعربت عن تمسكها بعلاقتها رغم الضغوط، قائلة: "لم أرد أن أضيّع حياتي."


المصدر : وكالات