بعد أن علّمتنا الفنّانة دينا حايك التمسّك بالحلم، هي التي مرّت بظروف مهنيّة كانت قادرة على إضعاف عزيمتها في الفن، ولكن، وبكلّ إصرار وصبر، تمسّكت بحلمها وبمستوى هذا الحلم، فلم تتخلَّ عنه، ولم تنحرف إلى مستوى مبتذلٍ هابط، بل حافظت على مكانتها، ولم تُمسّ هذه المكانة، لا في الفنّ ولا في القلوب.


كما علّمتنا الثّبات بالإيمان، هي التي لطالما جُرِّبَ إيمانها بما هو الأغلى عند الإنسان، الصحّة. فلم نجدها إلّا مؤمنة أكثر فأكثر، وملتزمة أكثر فأكثر بإيمانها.

أتت اليوم لتعلّمنا، وذلك بأغنيتها الجديدة "تعلّمت"، التي أطلقتها مع مطلع هذا الأسبوع، والتي بَرَزَ فيها صوت دينا حايك وكأنّه صوت تركيّ، صوت يجمع ما بين قوّة الأداء والبُحّة التي سرعان ما تغلب القوّة بالعاطفة والإحساس. فلا نجد أنفسنا إلّا صامتين بإصغاء أمام جمال ودفء صوت فنّانة نبحث عن هدوئها في ضجّة ما نسمعه، وعن رقيّها في هذا المنعطف الفنّيّ المخيف.

لن نقول إنّ دينا حايك عادت، فهي لم تغادر يومًا لتعود، ما دامت أغنيات "سحر الغرام"، "تعا قلبي"، "درب الهوى"... وغيرهم، لم يغادروا مسمعنا. كالشمس حين تكثر الغيوم السّوداء أمامها، تُحجب أنوارها، ولكن لا تُحجب شعاعاتها. لذلك، بدلاً من أن نقول "دينا حايك رجعت"، فلنَقُل دينا حايك انتصرت على الغيوم السّوداء، فلنَقُل "أَشرَقَت دينا حايك من جديد".
مبروك دينا حايك... كل التّوفيق!


المصدر : Transparency News