الحكومة تُسرّع التعيينات وتفاهم لبناني-قبرصي لترسيم الحدود
11-07-2025 08:43 AM GMT+03:00
تتسارع وتيرة الاتصالات السياسية والدبلوماسية في لبنان بشكل متسارع، مع تصاعد الملفات ذات الطابع الإقليمي والدولي، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة اللبنانية العمل على إنجاز سلة تعيينات جديدة، تتركز على القطاعين المالي والقضائي، أبرزها المدعي العام المالي.
وفي الشأن الخارجي، كُشف النقاب عن تفاهم لبناني-قبرصي لترسيم الحدود البحرية. وفي المقابل، تراجع منسوب التفاؤل في عين التينة، حيث أعاد الرئيس نبيه بري التذكير بمقولته الشهيرة: "ما تقول فول تيصير بالمكيول"، في إشارة إلى ترقب نتائج زيارة الموفد الأميركي توم برّاك إلى لبنان وسوريا. كما ناقش الرئيس جوزيف عون والسفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو مستجدات الوضع في هذا الإطار.
وفي سياق متصل، التقى الرئيس عون برئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا، حيث بحثا جدول أعمال مجلس الوزراء المرتقب، خصوصًا ملف التعيينات. وأفادت معلومات صحيفة "اللواء" بأن المجلس سيشهد تعيين رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، إضافة إلى المدعي العام المالي، حيث تم الاتفاق على تعيين القاضي ماهر شعيتو بدلًا من القاضي زاهر حمادة، الذي سيتم نقله إلى منصب المدعي العام في الجنوب. وبالنسبة للجنة الرقابة على المصارف، يميل التوجه لتعيين مازن سويد رئيسًا، والأعضاء نادر حداد، تانيا كلاب، ألين سبيرو، وربيع نعمة.
وفي انتظار الرد الأميركي على الورقة اللبنانية التي حملها الموفد توماس برّاك، وصل برّاك إلى باريس حيث التقى وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو. واتفق الطرفان على تعزيز التعاون في الملفين اللبناني والسوري، وأكدا أهمية العمل على استقرار وسيادة لبنان، ودور آلية مراقبة وقف إطلاق النار وقوات "اليونيفيل". كما تطرقا إلى ضرورة التعاون مع السلطات السورية المؤقتة لمحاربة "داعش" والتوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية لضمان الاستقرار.
وعلى صعيد لجنة الإشراف الخماسية المكلفة متابعة وقف إطلاق النار في الجنوب، علمت "اللواء" أن الرد اللبناني تضمّن طلبًا ملحًا لتفعيل اللجنة وآلياتها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. ورغم التباينات الأميركية-اللبنانية، أكدت مصادر مطلعة أن بيروت ستسعى لتفعيل اللجنة بأسرع وقت.
وفي السياق ذاته، التقى الرئيس عون وفدًا أوروبيًا وسفراء الاتحاد الأوروبي، داعيًا إلى دعم لبنان في بسط سيادته الكاملة وتقديم دعم شامل للجيش اللبناني، محذرًا من أن أي إضعاف لحضور الجيش قد يؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة على لبنان والمنطقة. كما دعا إلى رفع العقوبات الأوروبية عن لبنان والعمل على عقد مؤتمر أوروبي-عربي لإعادة إعمار البلاد وإنعاش اقتصاده.
وفي الملف السوري، شدد عون على ضرورة تسهيل عودة النازحين بشكل آمن وكريم، مشيرًا إلى تعاون أمني إيجابي مع دمشق على الحدود. أما بشأن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، فأكد انتظار لبنان لتفعيل مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لضمان أمن المخيمات ومحيطها.
المصدر : اللواء








