ألقت النجاحات الميدانية الروسية والمخاوف من تقسيم أوكرانيا بظلالها على مؤتمر إعادة الإعمار المنعقد في روما، بمشاركة زعماء أوروبيين ومسؤولين دوليين. وبينما تعهد المشاركون بتقديم أكثر من 10 مليارات يورو لدعم كييف، أثارت خطة السلام الأمريكية جدلاً واسعاً لاحتمال فرض تنازلات إقليمية على أوكرانيا، وسط تحذيرات روسية من "العواقب الضارة" لاستمرار الدعم الغربي لكييف.


اعتبرت صحيفة الغارديان أن النجاحات التي حققها الجيش الروسي مؤخرًا، إلى جانب المخاوف من تقسيم أوكرانيا بموجب خطة وقف إطلاق النار المقترحة، خيمت على اجتماع قادة أوروبيين في العاصمة الإيطالية روما لبحث جهود إعادة إعمار أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة قد تدفع كييف إلى تقديم تنازلات إقليمية، ما يزيد من حالة الغموض وعدم اليقين المحيطة بمستقبل البلاد.

ويُعقد المؤتمر الدولي في روما يومي 10 و11 يوليو الجاري، بمشاركة رؤساء وزراء ومسؤولين كبار من عدة دول، لمناقشة آليات إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب.

وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن المشاركين تعهدوا بتقديم أكثر من 10 مليارات يورو لدعم عمليات إعادة الإعمار في أوكرانيا.

من جانبه، اقترح المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوغ، وضع خطة شبيهة بـ"خطة مارشال" لإعادة بناء أوكرانيا عقب انتهاء النزاع.

في المقابل، حذرت السفارة الروسية في إيطاليا من "العواقب الضارة" المترتبة على استمرار دعم كييف، ووصفت المؤتمر بأنه "مفعم بالنفاق والوقاحة"، معتبرة أنه لا يخدم تحقيق السلام بقدر ما يعزز حالة التصعيد.


المصدر : وكالات