برّاك: نزع سلاح "حزب الله" فرصة للبنان ويتطلّب دوراً حاسماً للجيش
12-07-2025 07:50 AM GMT+03:00
في مقابلة مع صحيفة "عرب نيوز"، كشف المبعوث الأميركي الخاص، توم باراك، أن الولايات المتحدة قامت بتسهيل محادثات سرية بين لبنان وإسرائيل، رغم الحظر القانوني المفروض في لبنان على أي تواصل مباشر مع تل أبيب. وقال باراك: "شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط، وبرأيي الأمور تسير بوتيرة متسارعة".
واعتبر باراك أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا شكّل نقطة تحوّل استراتيجية لبلد مزّقته الحرب، لافتًا إلى أن تطورات المشهد الإقليمي تفرض على لبنان أن يواكب هذه المتغيّرات، محذرًا من أنه "إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع".
وتطرّق المبعوث الأميركي إلى مستقبل "حزب الله" في لبنان، معتبرًا أن الوقت قد حان لتحوّله إلى كيان سياسي بالكامل، ضمن منظومة الدولة اللبنانية. وردًا على سؤال حول إمكانية رفع الحزب عن قوائم الإرهاب في حال تخلّيه عن السلاح، اكتفى باراك بالقول: "هذا سؤال مهم، لكن لا يمكنني الإجابة عنه".
وأشار إلى أن "حزب الله" يتمتع بتمثيل نيابي وازن، إلى جانب حركة "أمل"، مضيفًا أن الحزب ينقسم إلى جناحين: جناح مسلح تدعمه إيران ومصنّف كمنظمة إرهابية، وجناح سياسي يعمل ضمن النظام الديمقراطي اللبناني.
وشدّد باراك على أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تتم بقيادة الحكومة اللبنانية، وبموافقة "حزب الله" نفسه، قائلاً: "يجب أن يصدر التفويض من مجلس الوزراء، وعلى الحزب، كجزء من هذا النظام، أن يوافق على الخطوة".
وأضاف أن الحزب بات يدرك ضرورة قيام دولة لبنانية موحّدة، تواكب المسار السوري نحو الاستقرار، في ظل تغييرات إقليمية متسارعة، مدفوعة بسياسات أميركية أكثر "جرأة" تجاه إيران.
واعتبر باراك أن حزب الله، من منطلق سياسي، قد يجد أن "النجاح في لبنان يتطلب توحيد السنّة والشيعة والدروز والمسيحيين"، وأن "إسرائيل يجب أن تكون جزءاً من هذا المسار".
وشدّد على أن جوهر أي اتفاق سيكون ملف السلاح، لاسيما الأسلحة الثقيلة القادرة على تهديد إسرائيل، والتي قال إنها مخزّنة في كراجات ومخابئ تحت المنازل.
واقترح باراك أن يقود الجيش اللبناني – الذي يحظى باحترام واسع داخليًا وخارجيًا – عملية نزع السلاح، بدعم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مضيفًا: "الجيش يجب أن يكون هو الجهة التي تتسلّم السلاح من الحزب، ونحن لا نتحدث عن حرب أهلية".
وعبّر عن قلقه حيال الانهيار المؤسساتي في لبنان، من شلل البرلمان إلى تعطّل المصرف المركزي وجمود قانون إعادة هيكلة القطاع المالي.
وختم باراك بالإشارة إلى أنه راضٍ عن رد الحكومة اللبنانية على المقترح الأميركي بشأن نزع سلاح "حزب الله"، مؤكدًا استعداد واشنطن لدعم لبنان في مساعيه للخروج من أزمته السياسية والاقتصادية.
المصدر : النهار








