كردستان العراق: أول فصيل من "العمال الكردستاني" يلقي السلاح في خطوة نحو السلام
12-07-2025 09:53 AM GMT+03:00
أفادت وسائل إعلام كردية، اليوم الجمعة، بأن أول فصيل تابع لحزب العمال الكردستاني ألقى أسلحته في مراسم رمزية أقيمت داخل كهف "جاسنه" التاريخي، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من السلام بعد أربعة عقود من النزاع المسلح مع تركيا.
وقال حكيم عبد الكريم، مسؤول في المؤتمر القومي الكردستاني، إن مراسم إلقاء السلاح جرت في كهف "جاسنه" بناحية سورداش في محافظة السليمانية شمال العراق.
وذكرت شبكة "رووداو" الكردية أن خطوة تسليم أول فصيل من مقاتلي الحزب أسلحته لتدميرها تُعد بادرة حسن نية لدعم عملية السلام بين أنقرة والحزب.
ويقع كهف "جاسنه" على بعد 50 كيلومترًا غرب مدينة السليمانية، خلف قرية كاني خان، على سفح أحد الجبال الشاهقة. ويحمل الكهف رمزية تاريخية في الذاكرة الكردية، إذ عُرف بأنه "كهف شيخ محمود الحفيد البرزنجي"، الذي لجأ إليه خلال قصف القوات البريطانية للسليمانية في عشرينيات القرن الماضي، واتخذه مركزًا للمقاومة، كما أصدر منه العدد الأول من صحيفة "صوت الحق" عام 1923.
ويمثل الكهف رمزًا لصمود الحركة الوطنية الكردية ضد الاستعمار، ومعلمًا ثقافيًا وسياسيًا ارتبط بالنضال من أجل الحرية والكرامة.
وأظهرت لقطات مصورة لحظة وصول المقاتلين الأكراد إلى الكهف، حيث بدأ الحزب اليوم أولى خطوات تسليم السلاح رسميًا في تحول تاريخي، استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، الذي أعلن في رسالة مصورة عن نهاية الكفاح المسلح ودعا للانتقال الكامل إلى العمل السياسي والقانوني.
وستُنفّذ العملية على مراحل، على أن تكتمل بحلول سبتمبر المقبل، تحت إشراف لجنة تضم ممثلين عن الاستخبارات والجيش التركي، وبالتنسيق مع حكومتي بغداد وأربيل، وبمشاركة أعضاء من اللجنة المركزية للحزب وأحزاب كردية ويسارية أخرى.
وتأتي هذه الخطوة عقب قرار الحزب في 12 مايو حلّ نفسه رسميًا تلبيةً لدعوة أوجلان الصادرة في 27 فبراير بإنهاء العمل المسلح.
المصدر : وكالات








