كشفت إيران عن شروطها الجديدة والحازمة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


 فقد شدد نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على ضرورة حصول طهران على "ضمانات" بعدم استخدام القوة ضدها، وأن تقتصر أي مباحثات مستقبلية على الملف النووي فقط، مع رفض قاطع لمناقشة القدرات الصاروخية الإيرانية.

جاءت تصريحات عراقجي خلال لقاء مع دبلوماسيين مقيمين في طهران، حيث أكد أن بلاده منفتحة على استئناف التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، ولكن ضمن إطار "جديد" يخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي. وأشار إلى أن هذا الإطار الجديد سيتضمن ضوابط أمنية وسلامة مشددة، لا سيما في المواقع النووية التي تعرضت لهجمات في الأسابيع الماضية.

تعاون مشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أوضح عراقجي أن دخول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع سيتطلب الآن موافقة أمنية خاصة، مرجعًا ذلك إلى "مخاطر انفجار الذخائر المتبقية وانتشار المواد المشعة". وأضاف أن المجلس الأعلى للأمن القومي هو الجهة الوحيدة المخولة بالبت في طلبات التفتيش المستقبلية.

تأتي هذه الشروط الصارمة في أعقاب تصعيد عسكري واسع النطاق، شمل ضربات جوية إسرائيلية وأمريكية استهدفت منشآت نووية داخل إيران، وذلك خلال حرب قصيرة دارت بين 12 و24 يونيو الماضي، بعد هجوم إسرائيلي واسع على الأراضي الإيرانية.

طهران تحذر أوروبا وتتمسك بحقوقها النووية

في سياق متصل، وجه عراقجي تحذيرًا شديد اللهجة إلى الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، من مغبة تفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران. واعتبر أن أي خطوة من هذا القبيل "سينهي الدور الأوروبي" في الملف النووي.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران لن تقبل بأي اتفاق نووي لا يضمن حقها في تخصيب اليورانيوم. وأكد رفضه المطلق لإدراج البرنامج الصاروخي أو القدرات الدفاعية الإيرانية ضمن أي مفاوضات قادمة، قائلاً بوضوح: "الملف النووي فقط هو المطروح على الطاولة... ولن نتفاوض على قدراتنا العسكرية تحت أي ظرف".

لا عجلة في المفاوضات وضمانات حاسمة

أكد عراقجي أن إيران "ليست في عجلة" للدخول في محادثات غير محسوبة، مشددًا على أن أي اتفاق محتمل مع واشنطن يجب أن يتضمن ضمانات واضحة لعدم استخدام القوة مستقبلاً.

ويُذكر أن البرلمان الإيراني كان قد صادق مطلع يوليو الجاري على قانون يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة وصفت بأنها رد مباشر على الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية، والتي تحمل طهران الوكالة "مسؤولية جزئية" عنها.

تسبب التصعيد الأخير في توقف المفاوضات النووية التي كانت قد بدأت في أبريل الماضي بين طهران وواشنطن، والتي هدفت إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.


المصدر : وكالات