أثار تقرير علمي حديث قلقًا واسعًا بعد توقعات بأن يشهد صيف 2025 أقصر أيام عاشتها الأرض في التاريخ الحديث، نتيجة تسارع مفاجئ في دوران الكوكب حول محوره.


ووفقًا للتقديرات، سيكون يوم 22 يوليو/تموز 2025 أقصر بـ1.38 مللي ثانية من الطول المعتاد لليوم (86,400 ثانية)، بينما يُتوقع أن ينخفض يوم 5 أغسطس/آب بـ1.51 مللي ثانية. ورغم أن هذه الفروقات تبدو طفيفة – علماً بأن طرفة العين تستغرق نحو 100 مللي ثانية – إلا أن العلماء يحذرون من أن هذا التسارع قد يؤدي إلى اضطرابات بيئية وتكنولوجية هائلة إذا استمر.

عواقب تسارع دوران الأرض

بحسب تقرير نشرته مجلة Popular Science، فإن زيادة سرعة دوران الأرض بمقدار ميل واحد فقط في الساعة قد ترفع مستويات سطح البحر عند خط الاستواء ببضع بوصات، ما يهدد المدن الساحلية المنخفضة بفيضانات متكررة.

أما في السيناريوهات القصوى:

  • +100 ميل/الساعة: تقليص طول اليوم إلى 22 ساعة، وفقدان التوازن البيولوجي لدى الإنسان، مع خطر تصاعد الأمراض، الإرهاق، والحوادث.
  • +1,000 ميل/الساعة: تتحول المناطق الاستوائية إلى بيئات غير صالحة للحياة، بفعل قوى الطرد المركزي الهائلة التي تؤدي إلى ضباب كثيف وأمطار دائمة.
  • +17,000 ميل/الساعة: تبدأ الجاذبية بالفشل قرب خط الاستواء، ما يُسبب فقدان الوزن للبشر وتحول الأمطار إلى "أمطار معكوسة" تتجه للأعلى.
  • +24,000 ميل/الساعة: الكوكب يخرج عن شكله الطبيعي، وتتحرك الصفائح التكتونية بعنف، ما يؤدي إلى زلازل كارثية قد تهدد الحياة بالكامل.

أقمار صناعية مهددة... ونظام الحياة الحديث على المحك

يشير الخبراء إلى أن الأقمار الصناعية التي تعتمد على تزامن دقيق مع دوران الأرض، مثل أقمار الملاحة والاتصالات، قد تفقد مواقعها، مما يعطل شبكات GPS، الإنترنت، وخدمات الطقس. ورغم وجود أنظمة تصحيح ذاتية في بعضها، إلا أن اختلال الاستقرار المداري يهدد الأداء الوظيفي لهذه البنى التحتية الحيوية.

"هشاشة التوازن الكوكبي"

ويحذر الفلكي في وكالة ناسا، د. ستين أودينوالد، من أن تسارع الدوران سيزيد تأثير قوة كوريوليس، ما يؤدي إلى اشتداد الرياح والأعاصير حول العالم.

بدوره، يرى المحلل في شركة الخرائط "ESRI"، ويتولد فرانشيك، أن التأثيرات الأولية قد تبدو غير مرئية للعين المجردة، لكنها ستؤثر تدريجياً على نمط حياة الإنسان، وراحته البيولوجية، وقد تفضي لاحقاً إلى تداعيات صحية وبيئية ضخمة.


المصدر : وكالات