سجلت عملة «بيتكوين»، أكبر الأصول الرقمية من حيث القيمة السوقية، رقماً قياسياً جديداً بتجاوزها مستوى 120 ألف دولار، في سابقة تاريخية تعكس تصاعد الطلب المؤسسي وتحول النظرة العالمية تجاه العملات المشفّرة.


ووفقاً لتقارير صادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل «جيه بي مورغان»، و«غولدمان ساكس»، و«ستاندرد تشارترد»، فإن ارتفاع وتيرة التبني المؤسسي وصناديق تداول «بيتكوين» (ETFs) ساهم في تسريع تغيير النظرة التقليدية للعملة، التي لطالما ارتبطت بالتقلبات الحادة، نحو اعتبارها أصلاً استثمارياً ذا جدوى طويلة الأمد.

كما بدأت «بيتكوين» تترسخ كمخزن للقيمة، وملاذ محتمل في أوقات عدم اليقين المالي، في ظل تزايد عدد الشركات الأمريكية وبعض الولايات التي أدخلت «بيتكوين» ضمن احتياطيات ميزانياتها العمومية.

ويأتي هذا التحول في وقت يتراجع فيه الإقبال على أدوات الملاذ الآمن التقليدية، كالدولار الأمريكي وسندات الخزانة، نتيجة تصاعد الحرب التجارية وضغوط متزايدة على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان الماضي، ارتفعت قيمة «بيتكوين» بأكثر من 50%، متفوقةً على أداء العديد من أسهم شركات التكنولوجيا، ما يشير إلى أن المستثمرين الأمريكيين باتوا ينظرون إلى العملات المشفّرة كخيار تحوطي من المخاطر الاقتصادية المحلية وخارج نطاق السيطرة الحكومية.


المصدر : وكالات