كشفت دراسة جديدة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) أن الأفراد الذين يحملون أجسامًا مضادة معينة ناتجة عن الإصابة بفيروس "إبشتاين بار" (EBV) قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان البلعوم الأنفي، والرئة، والكبد، والليمفوما.


وبحسب ما نقلته مجلة نيوزويك، فإن الدراسة ركزت على الأجسام المضادة من نوع VCA-IgA، والتي ينتجها الجهاز المناعي استجابةً لعدوى فيروس EBV. وقد تبين أن حاملي هذه الأجسام المضادة معرضون للإصابة بالسرطان بما يقارب خمسة أضعاف مقارنة بغيرهم.

وتعد نتائج الدراسة لافتة، إذ أظهرت أن خطر الإصابة بسرطان البلعوم الأنفي يرتفع بمعدل 26 ضعفاً لدى المصابين، فيما ارتفعت احتمالات الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 76%، وسرطان الكبد بنسبة 70%، والليمفوما بنسبة 220%.

فيروس إبشتاين بار، وهو من عائلة فيروسات الهربس، يُصيب ما يصل إلى 95% من سكان العالم، وغالباً ما يبقى كامناً في الجسم بعد العدوى الأولية. وعلى الرغم من ارتباطه بحالات مثل "داء كثرة الوحيدات العدوائية"، فإن نشاطه الكامن قد يتجدد عند تعرض الجهاز المناعي للتحديات، وفق ما أوضحه باحثون.

ورغم أهمية نتائج الدراسة، يؤكد الخبراء على الحاجة لمزيد من الأبحاث، إذ أن الغالبية العظمى من المصابين بالفيروس لا يطورون أي نوع من السرطان، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل أخرى تؤثر في تطور المرض.


المصدر : وكالات