في رسالة مؤثرة نشرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن نجم كرة السلة وائل عرقجي مغادرته ناديه الأم الرياضي بيروت، بعد سنوات حافلة بالإنجازات، مشيرًا إلى مزيج من الامتنان العميق والحزن العاطفي وهو يطوي صفحة من مسيرته التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالنادي وجماهيره.


قال عرقجي:

"بعض اللحظات تعجز الكلمات عن وصفها. مغادرتي للنادي الذي نشأت فيه، كأنني أترك قطعة من روحي خلفي. الرياضي لم يصنعني فقط كلاعب… بل شكّل من أكون اليوم كرجل."

وتابع مستذكرًا رحلته الطويلة:

"عشنا معًا ذكريات سترافقني مدى الحياة. قاتلنا، بكينا، نزفنا، واحتفلنا جنبًا إلى جنب. فزنا بكل شيء كفريق واحد. وإذا كنت قد تألّقت فرديًا، فالفضل لكل من ساندني وكان حولي."

ووجّه عرقجي تحية مؤثرة لجمهور الفريق، قائلًا:

"أنتم لستم مجرّد مشجّعين… أنتم نبضي. في أصعب لحظاتي كنتم السند، وفي لحظات المجد كنتم الرفعة. ترعرعت على وقع هتافاتكم، واستمددت منكم القوة عندما كنت بأمسّ الحاجة إليها."

وأضاف بأسى:

"أكثر ما سأفتقده؟ لحظة ما بعد صافرة النهاية، حين نرفع أيدينا معًا ونردد ‘رياضي الكبيرة’ بأعلى صوت. لا شيء يضاهي هذا الشعور."

وخصّ بالشكر رئيس النادي مازن طبارة على دعمه وقيادته، كما توجه برسالة تقدير للمدرب أحمد فران، مثمنًا ثقته وتوجيهه المستمر، ومؤكدًا أنه كان حافزًا له ليصبح "أفضل نسخة من نفسه".

أما لزملائه في الفريق، فكتب من القلب:

"كنتم أكثر من زملاء… كنتم إخوة. ما جمعنا يتجاوز حدود كرة السلة. هذا الرابط أبدي، وسأحمله معي حيثما ذهبت."

وأعلن عرقجي انتقاله إلى محطة جديدة خارج لبنان، وتحديدًا إلى صفوف نادي العُلا السعودي، مؤكدًا أنه سيبقى وفيًا للجمهور الذي أحبه، وللأصوات والهتافات التي رافقته في كل لحظة.

وختم رسالته بكلمات اختزلت كل المشاعر:

"هذه ليست وداعًا… بل إلى اللقاء."

بهذا الإعلان، يُسدل الستار على فصل مجيد في مسيرة أحد ألمع نجوم كرة السلة اللبنانية والعربية، ليبدأ عرقجي تحديًا جديدًا على الساحة الدولية، حاملاً في قلبه إرثًا من البطولات، والوفاء، والحب الكبير.

 

 


المصدر : وكالات