السويداء: هدوء حذر وحظر تجوال
15-07-2025 08:36 AM GMT+03:00
وأكد قائد الأمن الداخلي أن القرار يأتي "لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وضمان سلامة المواطنين"، محمّلاً في الوقت ذاته المرجعيات الدينية وقادة الفصائل في المحافظة "المسؤولية الوطنية" لما آلت إليه الأوضاع، وداعياً إياهم إلى التعاون الكامل مع الجهات المختصة لتأمين المدينة ووقف نزيف الفوضى.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بتجدد الاشتباكات المسلحة في محيط قرية كناكر الواقعة إلى الغرب من مدينة السويداء، وسط حالة من التوتر والحذر تسود الأحياء الغربية للمدينة.
وتشهد محافظة السويداء، جنوبي سوريا، صباح اليوم الثلاثاء، هدوءاً حذراً بعد توقف الاشتباكات المسلحة التي اندلعت خلال الأيام الماضية بين عناصر من وزارة الدفاع السورية وعشائر البدو من جهة، ومقاتلين محليين من أبناء الطائفة الدرزية من جهة أخرى، وسط حالة من الترقب والتوتر تخيم على المدينة وريفها.
وتأتي حالة الهدوء عقب تمركز قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي في بلدة "ولغا" بريف السويداء، حيث باتت قوات النظام على بعد 3 كيلومترات فقط من مركز مدينة السويداء، ما زاد من المخاوف الشعبية من احتمال اقتحام المدينة.
وبالتوازي مع التطورات العسكرية، أسقط مقاتلون دروز طائرة مسيّرة من طراز "شاهين"، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية نتيجة إسقاطها، وفق ما أفاد به ناشطون محليون.
ورغم وقف الاشتباكات، فإن شخصيات وقيادات محلية بارزة في السويداء ترفض تسليم المدينة تحت تهديد السلاح، فيما دعا آخرون إلى "النفير العام" دفاعًا عن المدينة، بحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتعرضت مدينة السويداء خلال الساعات الماضية لقصف مدفعي مصدره بلدة المليحة الشرقية، حيث تتمركز قوات من وزارة الدفاع وعناصر من عشائر البدو، في خرق واضح للهدنة غير الرسمية التي سادت الليلة الماضية.
حصيلة دامية وواقع طبي متدهور
ووفق أحدث الإحصائيات، ارتفعت حصيلة القتلى منذ اندلاع المواجهات صباح الأحد 13 تموز/يوليو إلى 99 قتيلاً، بينهم 60 من أبناء السويداء (بينهم طفلان وسيدتان)، و18 من بدو المنطقة، و14 من عناصر وزارة الدفاع، و7 مجهولي الهوية يرتدون الزي العسكري. كما أُصيب عشرات المدنيين بجروح، من بينهم أطفال، بعضهم في حالات حرجة.
وفي ظل هذه الأوضاع، تواصل الكوادر الطبية في المشفى الوطني بالسويداء العمل بأقصى طاقتها، رغم النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتزايد أعداد الجرحى القادمين من مناطق الاشتباكات.
جذور التوتر
ويعود التصعيد الأخير إلى حادثة وقعت قرب بلدة المسمية، حيث تعرّض شاب من أبناء السويداء للاعتداء والضرب من قبل مجموعة مسلحة من أبناء العشائر، ما أدى إلى حالة من الغضب الشعبي في المحافظة. ورداً على الحادثة، قام مسلحون محليون باحتجاز أفراد من العشائر، لتقوم الأخيرة بنصب حواجز واحتجاز أشخاص من أبناء السويداء في حي المقوس، مما فاقم التوتر وأدى إلى اندلاع مواجهات واسعة النطاق.
المصدر : وكالات








