تصدرت سنغافورة قائمة أغلى المدن في العالم للإنفاق على السلع الفاخرة للعام الثالث على التوالي، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن شركة إدارة الثروات السويسرية "يوليوس باير" (Julius Baer).


وجاءت لندن في المركز الثاني، متقدمة على هونغ كونغ التي تراجعت إلى المركز الثالث، فيما احتلت موناكو وزيورخ المركزين الرابع والخامس على التوالي.

وشهدت شنغهاي، التي كانت في صدارة القائمة عام 2022، تراجعًا إلى المركز السادس، بينما حلت دبي، المدينة العربية الوحيدة في العشرة الأوائل، في المرتبة السابعة.

وللمرة الأولى منذ إطلاق المؤشر عام 2020، شهدت أسعار السلع الفاخرة المدرجة في سلة المؤشر تراجعًا بنسبة 2%، وهو انخفاض وصفته "يوليوس باير" بأنه استثنائي، لا سيما في ظل الارتفاع التاريخي السريع لأسعار هذه السلع مقارنة بالسلع الاستهلاكية العادية.

وأوضح كريستيان غاتيكر، رئيس الأبحاث لدى "يوليوس باير"، أن هذا التقرير يمثل المرحلة الأخيرة "قبل" دخول العالم في الأوضاع الراهنة التي يشهدها، متوقعًا أن يقدم تقرير العام المقبل رؤية مختلفة تتناول مرحلة ما بعد هذه التطورات.

وأبرز التقرير مكانة سنغافورة كوجهة مفضلة بين الأثرياء بسبب استقرارها وأمانها، فيما جذب برنامج الإقامة مقابل الاستثمار في هونغ كونغ اهتمامًا متزايدًا، رغم انخفاض أسعار أجنحة الفنادق هناك بنسبة 26.1%، في مقابل ارتفاعها في سنغافورة بنسبة 10.3%.

وسجلت لندن زيادة ملحوظة في تكلفة المعيشة، خصوصًا في أسعار التعليم الخاص التي ارتفعت بنسبة 26.6%، وتذاكر الطيران من الدرجة الأولى التي ارتفعت بنسبة 29.7%. غير أن التغييرات التشريعية، مثل إلغاء نظام الإقامة الضريبية لغير المقيمين، أثرت على جاذبية لندن، مما دفع كثيرًا من أصحاب الثروات إلى التوجه نحو مدن مثل دبي وميلانو وزيورخ.

وفي هذا السياق، شهدت دبي تقدمًا ملحوظًا خمس مراتب لتصل إلى المرتبة السابعة، حيث أصبحت منافسًا فعليًا للمعاقل التقليدية للثروة مثل لندن وموناكو وزيورخ، مع توقع استمرار زخم انتقال أصحاب الملايين إليها.

أما من قارة الأمريكتين، فقد كانت نيويورك المدينة الوحيدة ضمن قائمة العشرة الأوائل، فيما سجلت ساو باولو أكبر تراجع بمقدار سبع مراتب إلى المركز 16، تلتها مكسيكو سيتي التي هبطت خمس مراتب إلى المركز 21.

وأشار التقرير إلى تباطؤ سوق السلع الفاخرة بعد موجة شراء استمرت لفترة طويلة، وسط عوامل مثل ارتفاع أسعار الفائدة، تباطؤ النمو الاقتصادي، وتزايد التوترات التجارية. ولفت إلى أن قطاع التكنولوجيا كان من أبرز العوامل في تراجع الأسعار، في حين سجلت تذاكر درجة رجال الأعمال ارتفاعًا بنسبة 18.2%.

ويعتمد مؤشر نمط الحياة الصادر عن "يوليوس باير" على تحليل أسعار العقارات، السيارات، تذاكر الطيران، التعليم، العشاءات الفاخرة، ومجموعة من السلع الكمالية، مستندًا إلى استطلاع شمل الأثرياء الذين تزيد أصولهم القابلة للاستثمار عن مليون دولار، خلال الفترة من فبراير إلى مارس 2025.


المصدر : وكالات