في ظل تصاعد التوتر بين طهران والغرب، تؤكد إيران تمسكها بحقها السيادي في تخصيب اليورانيوم، وترفض العودة إلى المفاوضات في حال كان الهدف وقف هذا النشاط، مع تلميحها برد "حازم" حال تفعيل ما يُعرف بـ"آلية الزناد"، التي تهدد مستقبل الاتفاق النووي الموقع عام 2015.


ويأتي هذا التصعيد في وقت تشارف فيه المهلة الزمنية لتفعيل "آلية الزناد" التي تسمح لأي طرف موقّع على الاتفاق إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران عبر مجلس الأمن، على نهايتها مع نهاية أكتوبر المقبل، ما يسرّع الخطوات الأوروبية بقيادة ألمانيا نحو تفعيلها قبل تولي روسيا رئاسة المجلس في سبتمبر، وهو ما قد يعرقل فرض العقوبات.

وأكدت طهران، عبر تصريحات لمسؤولين رسميين، أن لا مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة أو الأوروبيين في الملف النووي، وأن أي تفاوض مقبل سيكون بشروط إيرانية واضحة، مع احتمال دخول الصين كوسيط جديد في حال استمرار الجمود. وحذر رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي من رد "حازم" على أي تهديد، مع استعراض جاهزية عسكرية خلال زيارة لقوات الحرس الثوري.

يرى مراقبون أن إيران قد تلجأ إلى خيارات أكثر تصعيدًا تشمل رفع نسبة التخصيب إلى مستويات تقترب من العتبة العسكرية، أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يزيد من تعقيد الموقف الدولي.

وفي قراءة لآلية صنع القرار داخل النظام الإيراني، يؤكد خبراء أن القرارات الكبرى تتخذ ضمن مجلس الأمن القومي الإيراني الذي يضم ممثلين عن الحرس الثوري والحكومة والقائد الأعلى، ما يضمن استمرار السياسة النووية بغض النظر عن تغير الأوضاع.

ومع اقتراب انتهاء المهلة، يواجه الاتفاق النووي أزمة حقيقية قد تنهي حقبة من المحادثات الدبلوماسية، وتفتح الباب أمام تصعيد نووي وإقليمي قد يغير المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط، بينما تبرز روسيا والصين كأطراف محتملة لكبح التصعيد أو إعادة فتح مسارات تفاوضية جديدة.


المصدر : وكالات