تصاعدت التحذيرات اللبنانية من مخاطر "التطبيقات المشبوهة" التي تستخدم بشكل غير مسؤول على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تُستغل هذه التطبيقات من قبل الموساد الإسرائيلي لاستدراج الشباب إلى العمالة، وفقًا لقيادة الجيش اللبناني. وفي ظل انتشار هذه الظاهرة، يسلط خبراء الأمن الرقمي الضوء على الخطر المالي الذي تتسبب به تطبيقات ربح المال السريع التي قد تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمستخدمين اللبنانيين.


كثُرت التحذيرات الرسمية في لبنان حول خطورة استخدام "التطبيقات المشبوهة" ووسائل التواصل الاجتماعي بطريقة غير مسؤولة، خاصة أن هذه الوسائل تُستغل من قبل العدو الإسرائيلي بشكل سري للتواصل مع الشباب اللبنانيين واستدراجهم إلى العمالة، وفق ما شددت عليه قيادة الجيش اللبناني في بيانها الأخير.

وأشارت القيادة إلى أن هذه التطبيقات تلعب دورًا بارزًا في عمليات تجنيد العملاء لصالح الموساد الإسرائيلي في هذه المرحلة الحساسة.

من جهة أخرى، يمكن أن تشكل بعض التطبيقات تهديدًا ماليًا مباشرًا للمواطنين اللبنانيين، إذ تروج لفكرة "الربح السريع"، إلا أن النتيجة لا تكون دائمًا كما يأمل المستخدمون.

في هذا السياق، يوضح الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات رولان أبي نجم أن قيادة الجيش لم تذكر أسماء التطبيقات المشبوهة في بيانها، تفاديًا للترويج لها.

وفي حديث لموقع mtv، أوضح أبي نجم أن "في زمن الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن إنشاء حسابات مزيفة بأسماء وصور أشخاص حقيقيين، وإنتاج محتوى وهمي، كما حدث في قضية 'البيجرز' التي تبيّن أن التحضير لها بدأ منذ عام 2015، وتم إنشاء صفحات وهمية باسم الشركة الخاصة بها."

وحول إمكانية اكتشاف هذه الصفحات المشبوهة، يشير أبي نجم إلى صعوبة ذلك، خصوصًا إذا استخدم الموساد "عامل الإغراء" للشباب، ما يستوجب بحثًا دقيقًا من قبل خبراء التكنولوجيا، مع تأكيده على أن أي مواطن عادي قد يقع ضحية في هذا المجال.

يذكر أن تطبيق ByteSi أثار جدلًا واسعًا العام الماضي بعدما أغلقت المنصة وخسر العديد من المستخدمين أموالهم، ويحذر أبي نجم الآن من تطبيق مالي جديد مشابه يعتمد على "التكبيس" للربح، حيث يشارك عدد من الأشخاص في العملية، ثم يُطلب من المستخدم دفع أموال لاستعادة أرباحه، قبل أن تغلق المنصة ويخسر الجميع.

ويضيف أبي نجم أن معظم اللبنانيين يستخدمون مثل هذه التطبيقات ظنًا منهم أنهم يستفيدون، في حين أن الأرباح التي يحققها البعض تُستمد من أموال لبنانيين آخرين يخسرونها، ما يشبه عملية نهب مالية.

ختامًا، يؤكد أبي نجم ضرورة تحلي اللبنانيين بالمسؤولية والحذر من التعامل مع التطبيقات المشبوهة، وتجنب الرد على رسائل من أشخاص مجهولين، "لما ياكلوا الضرب"، أي لتجنب الوقوع في الفخ المالي والأمني.



المصدر : وكالات