الليطاني يلفظ أنفاسه: منسوب المياه يهبط لأدنى مستوياته
16-07-2025 11:57 AM GMT+03:00
انخفض منسوب المياه في أكبر خزانات لبنان على نهر الليطاني إلى أدنى مستوياته، في ظل ما وصفه خبراء بأنه أسوأ موجة جفاف في تاريخ البلاد، ما يهدد الزراعة، إنتاج الكهرباء، وإمداد المنازل بالمياه، وفق تقرير لوكالة «رويترز»، الثلاثاء.
وذكرت «المصلحة الوطنية لنهر الليطاني» أن التدفقات على بحيرة القرعون خلال موسم الأمطار الحالي لم تتجاوز 45 مليون متر مكعب، مقارنة بمتوسط سنوي يبلغ 350 مليون متر مكعب. العام الماضي، بلغت التدفقات 230 مليون متر مكعب. وأشارت المصلحة إلى أن كمية المياه الموجودة حالياً في البحيرة تقدر بنحو 61 مليون متر مكعب، لكنها "غير صالحة للاستخدام بسبب التلوث الشديد".
وقال سامي علوية، رئيس المصلحة: "شهدنا سنوات جافة في 1989 و1990 و1991، لكن هذه السنة هي الأكثر جفافاً".
وتُظهر لقطات التُقطت بطائرة مُسيّرة لبحيرة القرعون، تراجعاً كبيراً في مستوى المياه، تشقق الأرض، وموت النباتات.
وأوضح علوية أن محطات توليد الطاقة الكهرومائية المرتبطة بحوض نهر الليطاني توقفت عن العمل، ما تسبب بخسائر مالية ودفع «مؤسسة كهرباء لبنان» إلى ترشيد الكهرباء. وأضاف: "نواجه عاملين: انخفاض المتساقطات، والضغط على المياه الجوفية".
وأظهرت دراسة أعدتها المصلحة أن الاحترار المناخي وتغير أنماط الطقس ساهما في زيادة وتيرة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى فقدان رطوبة التربة وتراجع إعادة تغذية الخزانات الجوفية.
في بعض المناطق، خفضت المرافق الحكومية إمدادات المياه من 20 ساعة يومياً إلى أقل من 10 ساعات. وفي سهل البقاع، يعاني المزارعون في القرى المحيطة ببحيرة القرعون بالفعل من آثار الجفاف.
وقال المزارع صفا عيسى: "لم أشاهد جفافاً وشحاً في الأمطار مثل هذا العام… كان يأتينا ثلج بارتفاع 60 إلى 70 سنتيمتراً، لكننا منذ عشر سنوات لم نر الثلج".
وزاد الضغط بسبب عدم انتظام إمدادات الكهرباء اللازمة لتشغيل أنظمة الري.
من جانبها، أعلنت سوزي حويك، مستشارة وزارة الطاقة والمياه، عن إطلاق حملة توعية وطنية خلال عشرة أيام بهدف الحد من الاستهلاك.
المصدر : نداء الوطن








