أحداث دامية تهز السويداء وسط تصاعد الاشتباكات بين قوات النظام السوري ومسلحين دروز، بالتزامن مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية جنوب سوريا. قيادة الطائفة الدرزية في إسرائيل أعلنت إضرابًا عامًا ودعت أبناءها لعبور الحدود لنصرة "الإخوة المذبوحين"، فيما طالبت بتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين في ظل حصيلة ضحايا تجاوزت 200 قتيل.


المواطنين الدروز من إسرائيل، الثلاثاء، الحدود إلى جنوب سوريا عبر منطقة مجدل شمس في الجولان، بعد تقارير عن دخول قوات النظام السوري إلى مدينة السويداء. وتراوحت أعدادهم بين 20 و30 شخصًا وفق مصادر إسرائيلية، فيما التزمت القوات الإسرائيلية في البداية بعدم التدخل، ثم أعادت لاحقًا معظم الذين اخترقوا السياج الحدودي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وتستمر الاشتباكات العنيفة داخل السويداء بين قوات الأمن السورية المدعومة بعناصر من العشائر والبدو من جهة، ومسلحين دروز من جهة أخرى، وسط عمليات كر وفر وتضارب الأنباء حول السيطرة على أحياء المدينة. في المقابل، كثف الطيران الإسرائيلي غاراته خلال الساعات الماضية مستهدفًا مواقع عسكرية للجيش السوري في ريف السويداء ومحيط مطار الثعلة، ما أدى إلى سقوط قتلى بين القوات الحكومية. كما استهدفت الغارات أرتالًا عسكرية سورية أثناء انسحابها من المدينة.

في المقابل، كثفت القوات الحكومية السورية قصفها لأحياء المدينة مستخدمة المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، ما تسبب بسقوط ضحايا مدنيين وتدهور الوضع الإنساني، حيث وصفت مصادر محلية السويداء بأنها "مدينة أشباح" مع تعطل الخدمات الصحية وانعدام حركة المدنيين.

من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من 200 شخص منذ اندلاع الاشتباكات، بينهم مدنيون ومقاتلون من الطرفين.

وفي سياق متصل، جدد زعماء الطائفة الدرزية، وعلى رأسهم الرئيس الروحي حكمت الهجري، المطالبة بتدخل دولي فوري لحماية الدروز من التصعيد والانتقام.


المصدر : وكالات