الكرش أكثر من مجرد منظر — خطر داخلي يهدد صحة دماغك وأعصابك!
16-07-2025 02:34 PM GMT+03:00
تشير منطقة الكرش، أو الدهون الحشوية العميقة المحيطة بالأعضاء، إلى نظام غذائي غير صحي وقلة الحركة. لكن الأضرار لا تتوقف عند المظهر الخارجي، بل تمتد إلى تهديد الوظائف الحيوية للجسم.
تعمل هذه الدهون كـ"غدة صماء" نشطة، تفرز هرمونات ومواد كيميائية ضارة تحفز الالتهاب المزمن، ما يمهد الطريق لأمراض مثل السكري من النوع الثاني ومشاكل القلب والأوعية.
وفي دراسة صينية شملت أكثر من 7 آلاف شخص، ارتفع خطر الاكتئاب بنسبة 40% لدى أصحاب المؤشرات الأوسع لمحيط الخصر. يُعزى ذلك إلى جذور حرة تهاجم السيروتونين، ناقل السعادة في الدماغ، مسببة تقليصاً في فعاليته.
أما الدراسة الثانية، التي شملت 10 آلاف بالغ، فأظهرت عبر فحوصات الرنين أن زيادة محيط الخصر تصاحب تقلصاً في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة وصنع القرار، نتيجة تسلل السيتوكينات والتهابات عبر الحاجز الدموي الدماغي، مما يعرض الإنسان لخطر ضعف إدراكي أو خرف.
ولا تقتصر الأضرار على الدماغ؛ فالعيون تتعرض لخطر التنكس البقعي المرتبط بالشيخوخة، فيما تضيق الأوعية الدقيقة في الأذن مسبباً ضعف السمع. وحتى حاستا الشم والتذوق تتأثران: أظهرت تجربة إسبانية أن النساء ذوات الكروش الأكبر يفقدن القدرة على تمييز الطعم والرائحة، بسبب الأديبوكينات التي تعطل إشارات الحواس.
في المقابل، كشفت دراسة من إدنبرة أن "الثرب" يحتوي خلايا مناعية فريدة تحارب التهابات خطيرة مثل التهاب الصفاق، مما يضعه في موقع "سلاح ذو حدين".
كيف تعرف أن بطنك خطير؟
قِس محيط خصرك عند السرة وقارنه بطولك. إذا كان محيط الخصر أقل من نصف طولك، فأنت على الجانب الآمن.
مثال: إذا كان طولك 170 سم، يجب أن لا يتجاوز خصرك 85 سم.
والخبر السار؟ هذه الدهون قابلة للذوبان بسرعة باتباع نظام غذائي متوازن وممارسة تمارين القوة والكارديو، ما يجعل فقدانها أول خطوة نحو حماية صحتك من تهديدات قد لا تراها، لكنها تترك آثارها في كل زاوية من جسدك.
المصدر : وكالات








