في مشهد سياسي متشابك بين الداخل الملتهب والتصعيد الإقليمي، جدد مجلس النواب الثقة بحكومة الرئيس نواف سلام بعد مناقشات عاصفة شهدت سجالات حادة ومواقف متباينة. وبينما سعى سلام إلى طمأنة اللبنانيين بعزمه على الإصلاح والإنقاذ، لم تغب التطورات الدراماتيكية في سوريا عن الأجواء، مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي طالت مواقع استراتيجية في دمشق وجنوب سوريا، ما استدعى تحركات لبنانية ودولية لاحتواء التوتر ومنع امتداده إلى لبنان.


في جلسة نيابية امتدت على يومين، جدد البرلمان اللبناني الثقة بحكومة الرئيس نواف سلام، حيث حصدت 69 صوتًا مقابل معارضة 9 نواب وامتناع 4 آخرين عن التصويت. ورد سلام على النواب بالتأكيد على التزامه بالإصلاح والإنقاذ رغم العراقيل، مشددًا على عزمه استكمال العمل برغم الأوضاع الدقيقة.

الجلسة لم تخلُ من السجالات، إذ شهدت مشادة حادة بين النائبين أحمد الخير وسليم عون كادت أن تتحول إلى اشتباك لولا تدخل النواب، كما اعترض رئيس المجلس نبيه بري على بعض التعابير مطالبًا بشطبها من المحضر.

على صعيد آخر، تصدرت التطورات في سوريا واجهة الاهتمام الرسمي، بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة التي طالت محيط القصر الرئاسي في دمشق ومقر هيئة الأركان، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تدخّل شخصيًا، مطالبًا إسرائيل بوقف التصعيد، في خطوة تهدف إلى فتح باب المفاوضات مع دمشق.

مصادر سياسية لفتت إلى أن مسار التهدئة في الجنوب اللبناني "مجمّد"، وسط حالة التوتر الإقليمي، بينما تستمر اللجنة الرئاسية بصياغة الرد اللبناني على الملاحظات الأميركية الأخيرة حول مقترحات أمنية مطروحة.

وفي موازاة ذلك، ناشد الرئيس سلام اللبنانيين الابتعاد عن الفتنة الطائفية، داعيًا القوى الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الاستقرار.


المصدر : اللواء