يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة طارئة بطلب من عدد من الدول الأعضاء، لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، في ظل تصاعد القلق الدولي من تداعيات العمليات على الاستقرار الإقليمي.


بالتوازي، شرعت وحدات من الجيش السوري في الانسحاب من مدينة السويداء جنوب البلاد، تنفيذًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع فصائل محلية درزية، عقب مواجهات دامية. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من منظمات دولية من تدهور الوضعين الإنساني والأمني في المنطقة.

وأكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الجلسة ستناقش أيضًا التصعيد في الجنوب السوري وتداعياته على المدنيين، بعد أيام من العنف الدموي الذي خلّف أكثر من 350 قتيلا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. 

وبدأ الجيش السوري انسحابًا جزئيًا من مدينة السويداء بعد التوصل إلى اتفاق مع وجهاء المدينة، وذلك بعد مواجهات عنيفة بين فصائل محلية وعشائر. يأتي هذا الانسحاب بعد "تمشيط المدينة من المجموعات الخارجة عن القانون"، دون الإشارة إلى سحب القوات الأمنية الأخرى.

وقد أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، عن "قلقه البالغ" ودعا إلى تهدئة، كما أدان الغارات الإسرائيلية على دمشق. كذلك، أدان المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، العنف في السويداء وطالب بوقف إطلاق النار والحوار.

وصل عدد القتلى جراء العنف في السويداء إلى 248 على الأقل، وما زالت الاشتباكات متقطعة رغم إعلان وقف إطلاق النار. تزامن هذا التوتر مع تحذيرات إسرائيلية للحكومة السورية من التدخل ضد الدروز في السويداء، واصفةً إياها مصادر دبلوماسية بـ"تدخل ميداني إسرائيلي غير مسبوق".


المصدر : وكالات