السويداء على صفيح ساخن: العشائر تعلن "النفير العام" وتنخرط في القتال
18-07-2025 09:54 AM GMT+03:00
ونقلت وسائل الإعلام، أن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفّذت فجر الجمعة غارات على أطراف المحافظة، بالتزامن مع تحرّك واسع لقوات العشائر نحو مناطق التماس، وظهور مقاطع مصوّرة توثّق تدفّق المقاتلين باتجاه المدينة.
تصعيد غير مسبوق
التحرك العشائري جاء عقب بيان شديد اللهجة صدر الخميس، أعلنت فيه العشائر السورية "النفير العام"، منددة بما وصفته بـ"جرائم القتل والتهجير" التي تتعرض لها عشائر البدو في السويداء، ومطالبة الحكومة السورية بعدم التدخل أو اعتراض طريق المقاتلين الذين قدموا من مختلف المناطق "للدفاع عن المظلومين وردّ العدوان"، بحسب البيان.
وحذّر البيان من أن أي استهداف للمقاتلين العشائريين "سيُعدّ انحيازاً واضحاً للمجرمين" وسيواجه برد موحّد من جميع العشائر.
اتهامات متبادلة وخرق للتفاهمات
من جهتها، قالت الرئاسة السورية إن قرار سحب القوات من السويداء جاء لإعطاء فرصة للتهدئة، لكن ما حدث لاحقاً شكّل "خرقاً واضحاً للتفاهمات"، في إشارة إلى ما وصفتها بـ"جرائم مروّعة" ارتكبتها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، ما يهدد السلم الأهلي ويدفع نحو الانهيار الأمني.
وأكدت الرئاسة على ضرورة استعادة الدولة سيطرتها الكاملة على المحافظة وتطبيق القانون.
50 ألف مقاتل و41 عشيرة تشارك
وبحسب مصادر قبلية، فإن أكثر من 50 ألف مقاتل من العشائر يشاركون في الهجوم، مع وجود عشرات الآلاف في طريقهم من مناطق شرق سوريا، حلب وريفها. وأفادت تقارير بمشاركة نحو 41 قبيلة وعشيرة، بعضها يحظى بدعم وتضامن من قبائل عربية في العراق والأردن ولبنان.
وسيطرت قوات العشائر على عدد من البلدات والقرى في ريف السويداء، أبرزها بلدة المزرعة، واقتربت من المدينة من الجهة الشمالية على طريق دمشق.
حصيلة ثقيلة
وتحدثت المصادر عن سقوط أكثر من 100 قتيل يوم الخميس، في مواجهات مع فصائل موالية للشيخ حكمت الهجري، إلى جانب تهجير واسع لعائلات وحرق عشرات المنازل في المناطق المتأثرة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الوضع في السويداء مرشّح لمزيد من التصعيد، مع تداخل معقّد بين أطراف النزاع، وسط غياب أي مؤشرات جدّية على التهدئة حتى الآن.
المصدر : وكالات








