بات من غير المرجح أن تُستأنف محاكمة الفريق الطبي المتهم بالتسبب في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا قبل العام المقبل، وذلك بعد سلسلة من العراقيل القانونية التي عطلت مسار القضية.


وجاء ذلك خلال جلسة استماع تمهيدية عُقدت الجمعة بين ممثلي الادعاء والدفاع والقضاة الجدد المعيّنين مؤخرًا، حيث اتفق المشاركون على صعوبة انطلاق المحاكمة الجديدة خلال الأشهر القليلة المتبقية من العام الجاري.

وكانت المحكمة قد أعلنت في مايو/أيار الماضي بطلان المحاكمة الأولى التي انطلقت مطلع العام، بعد شهرين ونصف من الجلسات التي استمعت إلى أكثر من 40 شاهدًا، بسبب فضيحة قانونية تمثلت في تنحي القاضية جولييتا ماكينتاش، التي تبين مشاركتها في إعداد سلسلة وثائقية عن المحاكمة، كانت ستلعب فيها دور البطولة. وتواجه القاضية حاليًا إجراءات جنائية على خلفية هذه الواقعة.

تعيين قضاة جدد وتأجيلات إضافية

وبعد تنحي القاضية، أُجريت قرعة قضائية لتعيين هيئة جديدة مكونة من ثلاثة قضاة، لكن أحدهم انسحب لأسباب صحية، ليُستبدل بقاضٍ آخر أواخر الأسبوع الجاري، ما أتاح استئناف التحضيرات للمحاكمة.

وقال المحامي مارتن مونتالتو، وهو ممثل قانوني لأحد المتهمين، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عقب جلسة الاستماع القصيرة في محكمة سان إيسيدرو شمال العاصمة:

"رغم اتفاق الجميع على ضرورة استئناف المحاكمة في أقرب وقت ممكن، أعتقد شخصيًا أن بدءها قبل العام المقبل أمر غير واقعي".

في المقابل، أعرب محامي فيرونيكا أوخيدا، الشريكة السابقة لمارادونا، عن أمله في انطلاق المحاكمة قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا ضرورة تحقيق العدالة سريعًا.

مهلة قانونية جديدة قبل الجلسة المقبلة

من الناحية الإجرائية، مُنحت الأطراف مهلة مدتها عشرة أيام للطعن في تعيين أحد القضاة، قبل تحديد موعد الجلسة التمهيدية التالية، والتي يُرجح انعقادها في أوائل أغسطس/آب المقبل.

تفاصيل الوفاة والتهم الموجهة

توفي دييغو مارادونا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، أثناء تعافيه في منزله من جراحة دقيقة في الدماغ لإزالة جلطة دموية. ووفق التقرير الطبي، توفي مارادونا بسبب قصور في القلب وأزمة رئوية حادة.

ويُتهم الطاقم الطبي، المكوّن من سبعة أشخاص، بالإهمال الجسيم الذي أدى إلى الوفاة، وتُواجه المجموعة تهمة "القتل العمد المحتمل"، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن ما بين 8 و25 عامًا.

وتُعد قضية طبيب مارادونا الشخصي، ليوبولدو لوكي، أكثر تعقيدًا، إذ طالب بمحاكمة منفصلة أمام هيئة محلفين، ولا تزال قضيته قيد الدراسة القضائية حتى الآن.


المصدر : وكالات