النصف الأول من 2025 يسجّل أسوأ موجة سرقات في تاريخ العملات المشفّرة
19-07-2025 09:56 AM GMT+03:00
ووفقاً لتقرير نشره موقع TechCrunch المتخصّص، فإن هذه الحصيلة تتجاوز إجمالي الخسائر المسجّلة خلال عام 2024 بأكمله، كما أنها أعلى بنسبة 17% من النصف الأول من عام 2022، الذي كان يُعد حتى وقت قريب الأكثر دموية على صعيد اختراقات العملات المشفّرة.
عملية "باي بيت": رأس جبل الجليد
وقد ارتبطت معظم هذه الخسائر بعملية اختراق كبيرة استهدفت بورصة ByBit، إحدى أبرز منصات التداول في العالم. ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، فقد نفّذ الهجوم قراصنة من كوريا الشمالية، وتمكنوا من سرقة أكثر من 1.4 مليار دولار من الأصول الرقمية.
وأكدت السلطات الأميركية أن الأموال المنهوبة جرى "غسلها" لاحقاً عبر مسارات تقنية معقدة، قبل أن تُحوّل إلى النظام المالي الكوري الشمالي، الذي يعتمد بشكل متزايد على الهجمات السيبرانية لتمويل برامجه النووية والعسكرية المحظورة دولياً.
كوريا الشمالية: لاعب أساسي في الجريمة السيبرانية
وتشير بيانات Chainalysis إلى أن بيونغ يانغ باتت تشكّل التهديد الأكبر لصناعة العملات المشفرة، حيث تقف وراء ما يقارب ثلثي الهجمات السيبرانية التي طالت البورصات الرقمية حول العالم خلال عام 2024، وهو اتجاه يبدو أنه يزداد حدّة هذا العام.
ويُعتقد أن كوريا الشمالية توظّف آلاف المتخصّصين في تكنولوجيا المعلومات داخل شركات أجنبية كـ"واجهة" لاختراق الأنظمة، ليس فقط لسرقة العملات المشفّرة، بل أيضاً لابتزاز الشركات وطلب فدية مقابل عدم تسريب بياناتها.
أزمة ثقة... وتداعيات على الصناعة
من المرجّح أن تؤثر هذه الهجمات في ثقة المستثمرين وتؤدي إلى تشديد الرقابة من قبل الجهات التنظيمية العالمية. كما يُتوقّع أن تدفع الشركات والمنصات إلى تعزيز بروتوكولات الأمان، وزيادة استثماراتها في حلول الأمن السيبراني.
في المقابل، يسلّط هذا التصعيد الضوء على هشاشة النظام المالي الرقمي أمام الفاعلين من الدول الخارجة عن الإطار المالي الدولي، ويطرح تساؤلات جادة حول مستقبل العملات المشفرة كأداة آمنة للاستثمار والتبادل.
المصدر : وكالات








